Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

النشاط الصناعي المغربي يتراجع في نوفمبر.. والغذاء والكيماويات يصمدان أمام الانكماش

كشف بنك المغرب عن تراجع في وتيرة النشاط الصناعي خلال شهر نوفمبر 2025، وفق نتائج الاستقصاء الشهري للظرفية الصناعية، في مؤشر يعكس تباطؤاً شاملاً شمل أغلب فروع القطاع، باستثناء جيوب مقاومة قادتها الصناعات الغذائية والكيماوية.

وأبرز البنك أن معدل استخدام قدرات الإنتاج تراجع إلى 79 في المائة، مقابل 80 في المائة في الشهر السابق، وهو انخفاض طفيف في النسبة، لكنه دالّ على انكماش في دينامية التشغيل داخل المصانع والمنشآت الإنتاجية.

وسجل الإنتاج، بحسب المصدر ذاته، انخفاضاً في جميع فروع النشاط، في مقابل استمرار النمو في قطاع «الصناعة الغذائية»، الذي شكل الاستثناء الأبرز في مشهد التراجع العام، مدعوماً بارتفاع الطلب الداخلي والخارجي على منتجاته.

وفيما يخص المبيعات، رصد الاستقصاء ارتفاعاً في قطاعي «الصناعة الغذائية» و«الصناعة الكيماوية وشبه الكيماوية»، بينما تراجعت في قطاعي «الميكانيك والتعدين» و«النسيج والجلد»، ما يعكس تفاوتاً في مرونة القطاعات وقدرتها على التكيف مع تقلبات السوق والظرفية الاقتصادية.

وعلى مستوى الطلبيات، أظهر الاستقصاء نمواً في قطاعي «الصناعة الكيماوية» و«الميكانيك والتعدين»، في مقابل انخفاض في «الصناعة الغذائية» و«النسيج والجلد»، فيما استقرت دفاتر الطلبيات عند مستوى «عادي» بشكل عام، مع بقائها دون المتوسط في أغلب الفروع، باستثناء «الميكانيك والتعدين» الذي حافظ على مستوى يفوق المعتاد.

وبالنظر إلى التوقعات المستقبلية، يتوقع الفاعلون الصناعيون تحسناً في الإنتاج خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، مدفوعاً بقطاع «الصناعة الكيماوية وشبه الكيماوية»، بينما يُرجّح أن تحافظ بقية الفروع على مستويات مستقرة دون طفرة كبيرة.

أما بخصوص المبيعات، فترتقب المقاولات نمواً في أغلب القطاعات، مع استثناء وحيد يخص «النسيج والجلد» الذي يُتوقع أن يستقر دون تسجيل ارتفاعات ملحوظة.

وتُظهر هذه المعطيات أن القطاع الصناعي المغربي، رغم ما يواجهه من تباطؤ ظرفي، يعوّل على تعافي الطلب في المدى القريب، غير أن استمرار تباين الأداء بين الفروع يطرح تحديات إضافية أمام تحقيق إقلاع متوازن وشامل للصناعة الوطنية.

Exit mobile version