أجمعت الهيئات النقابية والمهنية العاملة في قطاع الصحافة والنشر، على الإشادة بالنجاح الكبير الذي حققته الوقفة الاحتجاجية المركزية التي نُظّمت صباح الأربعاء أمام مبنى البرلمان، رفضا لمشروع القانون الحكومي المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة.
وفي بلاغ مشترك، عبّرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، والفيدرالية المغربية لناشري الصحف، والجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال (UMT)، والنقابة الوطنية للإعلام والصحافة (CDT)، والكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني، عن اعتزازها العميق بالمشاركة الواسعة والمسؤولة للصحافيات والصحافيين وناشري الصحف من مختلف جهات المملكة، معتبرة أن هذا الحضور “تعبير واضح عن وعي مهني جماعي واستعداد للدفاع عن استقلالية المهنة وكرامتها”.
كما وجّهت الهيئات النقابية تحية تقدير خاصة إلى المنظمات الحقوقية والمدنية والمركزيتين النقابيتين الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، على دعمهم لهذه الخطوة النضالية التي وصفتها بـ“المشروعة والمعبّرة عن رفض جماعي لمحاولات المس باستقلالية التنظيم الذاتي للمهنة”.
وأكدت النقابات المهنية أن نجاح الوقفة “يمثل رسالة قوية للحكومة والبرلمان والدولة”، مفادها أن الجسم الصحافي “لن يقبل بأي مشروع تراجعي يُعدّ خارج الحوار المؤسساتي الجاد، ويضرب في العمق مبادئ الانتخاب والاستقلالية والتعددية والعدالة التمثيلية بين جميع المكونات المهنية”.
وطالبت الهيئات النقابية السلطات الحكومية والبرلمانية بالتراجع الفوري عن ما وصفته بـ“الخطأ السياسي والتشريعي” المتمثل في المشروع الحالي، داعية إلى الأخذ بالرأي الاستشاري الصادر عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وكذا بمواقف النقابات المهنية والفاعلين الإعلاميين الذين عبّروا عن رفضهم الصريح له.
كما دعت النقابات الفرق البرلمانية بمجلس المستشارين إلى تحمّل مسؤولياتها التاريخية، والانخراط في بلورة مبادرة تشريعية جديدة تعيد الاعتبار لمبدأ الانتخاب باللائحة لفئتي الصحافيين والناشرين بشكل متساوٍ، رافضة في الآن ذاته اعتماد نمط الاقتراع الفردي المفتوح الذي اعتبرته “إقصائيا ومجحفا بحق التمثيلية النقابية”.
وختمت الهيئات بلاغها بدعوة الجسم الإعلامي الوطني إلى مواصلة التعبئة واليقظة النضالية، دفاعا عن استقلالية المهنة وعن الحقوق والمكتسبات التي راكمها الصحافيون المغاربة عبر سنوات من النضال والمسؤولية.

