Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

بعثة أممية تحذر من تفاقم القمع في إيران نتيجة الحرب

حذرت بعثة أممية لتقصي الحقائق حول إيران من أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط قد تزيد من حجم القمع المؤسسي بحق المواطنين الإيرانيين، محذرة من مخاطر جسيمة تهدد المدنيين داخل البلاد.

 

وجاء في تقرير أصدرته البعثة أن المدنيين عالقون بين استمرار الأعمال العسكرية العنيفة من جهة، وقمع الدولة الذي بلغ مستويات غير مسبوقة من جهة أخرى، مع احتمال أن تصل بعض الانتهاكات إلى حد جرائم ضد الإنسانية. وأشارت البعثة إلى أن الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وردود الفعل الانتقامية الإيرانية في مختلف أنحاء المنطقة، قد تؤدي إلى تفاقم أزمة حقوق الإنسان بشكل ملحوظ.

 

وقالت البعثة، التي تضم ثلاثة أعضاء، إن حماية المدنيين، بما في ذلك المحتجزون، أصبحت محفوفة بالمخاطر، خاصة مع قطع الاتصالات والإنترنت، مما يزيد من هشاشة المواطنين في مواجهة القمع. وقد تأسست البعثة في نوفمبر 2022 عقب حملة قمع واسعة لموجة احتجاجات اندلعت على خلفية وفاة الشابة مهسا أميني.

 

وأشار التقرير إلى أن الهجمات الجوية الأميركية والإسرائيلية منذ 28 فبراير الماضي أسهمت في تصعيد الانتهاكات بحق المدنيين، بما في ذلك استخدام قوات الأمن الإيراني للقوة المفرطة، باستخدام بنادق هجومية ورشاشات ثقيلة، ما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى بأعداد كبيرة.

 

كما تناول التقرير الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو 2025، مشيراً إلى أن الهجوم على مجمع سجن إيوين أسفر عن سقوط نحو 80 قتيلاً، وقد اعتبرت البعثة هذا الهجوم جريمة حرب موجهة ضد أهداف مدنية.

 

وخلصت البعثة إلى أن العديد من الانتهاكات المرتكبة من قبل السلطات الإيرانية، بما في ذلك القتل والتعذيب والعنف الجنسي والإخفاء القسري، ترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية، مؤكدة أن هذه الانتهاكات تمارس ضمن هجوم واسع النطاق ومنهجي يستهدف المدنيين.

 

ودعت البعثة جميع الأطراف المعنية إلى الوقف الفوري للهجمات لحماية المدنيين والحد من تفاقم الأزمة الإنسانية في إيران والمنطقة بشكل عام.

Exit mobile version