خصصت كبريات المنابر الرياضية الأمريكية مساحات واسعة لتحليل فوز المنتخب المغربي على نظيره الهولندي في دور الـ16 من مونديال 2026، معتبرة أن كتيبة محمد وهبي قدمت واحدة من أكثر المباريات اكتمالا في البطولة، بفضل انضباطها التكتيكي وقدرتها على العودة في النتيجة رغم صعوبة المواجهة.
ورأت قناة فوكس سبورتس أن المنتخب المغربي فرض أسلوبه على مجريات اللقاء، مشيرة إلى أن لاعب الوسط أيوب بوعدي لعب دورا محوريا في التحكم بإيقاع المباراة وحرمان المنتخب الهولندي من فرض نسقه المعتاد. وأضافت أن المغاربة تعاملوا بهدوء كبير بعد تلقيهم هدف كودي خاكبو، ولم يتخلوا عن خطتهم، قبل أن ينجح عيسى ديوب في إعادة المباراة إلى نقطة البداية بهدف قاتل في الوقت بدل الضائع.
وأكدت القناة أن الأفضلية كانت تميل للمغرب في أغلب فترات اللقاء، معتبرة أن تأهل “أسود الأطلس” جاء منطقيا بالنظر إلى الأداء الذي قدموه، أكثر من كونه نتيجة حسمتها ركلات الترجيح.
وفي استوديوهات CBS Sports Golazo، ركز المحللان كريس ويتينغهام ومايكل لاهود على الجانب الذهني الذي ميز المنتخب المغربي، خاصة خلال ركلات الترجيح، حيث أشادا بالشخصية القوية التي أظهرها الحارس ياسين بونو، بعدما تصدى للركلة الحاسمة، مانحا منتخب بلاده بطاقة العبور إلى الدور الموالي.
أما صحيفة The Athletic، التابعة لـنيويورك تايمز، فاختارت تسليط الضوء على الأجواء الاستثنائية التي عاشها ملعب “إستاديو بي بي في إيه” بمدينة مونتيري، مبرزة أن الجماهير المكسيكية لعبت دورا لافتا في مساندة المنتخب المغربي، إذ تفاعلت مع المباراة منذ دقائقها الأولى ورددت هتافات تستحضر واقعة ضربة الجزاء المثيرة للجدل التي أقصت المكسيك أمام هولندا في مونديال 2014.
وأضافت الصحيفة أن هذا التفاعل الجماهيري، إلى جانب الحضور المكثف للجالية المغربية، صنع أجواء استثنائية داخل المدرجات، وأضعف الحضور الجماهيري للمنتخب الهولندي.
من جهتها، وصفت شبكة ESPN المواجهة بأنها الأقوى والأكثر إثارة بين مباريات دور الـ16، بالنظر إلى مكانة المنتخبين في التصنيف العالمي، فيما اعتبرت قناة NBC Bay Area أن ركلات الترجيح التي ابتسمت للمغرب كانت من أكثر لحظات البطولة تشويقا وإثارة.
ويستعد المنتخب المغربي الآن لخوض اختبار جديد أمام منتخب كندا، في مباراة مرتقبة ستقام يوم 4 يوليوز بمدينة هيوستن الأمريكية، وسط توقعات من وسائل الإعلام المحلية بأن يواجه المنتخب الكندي منافسا يعيش أفضل فتراته، بعدما عزز “أسود الأطلس” ثقتهم بأنفسهم وأكدوا أنهم من أبرز المرشحين لمواصلة المشوار في النسخة الحالية من كأس العالم.

