أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن قطاع التنقيب عن النفط والغاز بالمغرب يشهد دينامية جديدة، مع نشاط نحو عشر شركات متخصصة، ودخول مستثمرين مغاربة لأول مرة إلى هذا المجال إلى جانب المستثمرين الأجانب، في خطوة اعتبرتها مؤشرا على تنامي الثقة في آفاق القطاع.
وأوضحت بنعلي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن عمليات البحث والاستكشاف تجري حاليا في إطار 53 ترخيصا وامتيازا، تشمل 40 رخصة بحرية و9 رخص برية، إضافة إلى 4 امتيازات للاستغلال، ما يعكس اتساع رقعة التنقيب عن الموارد الهيدروكاربورية بالمملكة.
وأكدت الوزيرة أن الإطار القانوني المنظم لأنشطة البحث والتنقيب عن النفط والغاز يعد من بين أكثر الأنظمة التحفيزية للاستثمار على المستوى الدولي، بالنظر إلى طبيعة هذا النشاط الذي يتطلب استثمارات مالية كبيرة ويظل مرتبطا بدرجة عالية من المخاطر.
وأشارت إلى أن جهود استقطاب المستثمرين، إلى جانب برامج الاستكشاف المنجزة خلال السنوات الأخيرة، أفضت إلى تسجيل اكتشافات للغاز الطبيعي في مناطق الغرب والصويرة وتندرارة وسواحل العرائش، معتبرة أن هذه النتائج تبقى مشجعة، رغم أنها لم ترتق بعد إلى مستوى الطموحات والإمكانات التي يوفرها القطاع.
وفي السياق ذاته، كشفت بنعلي أن الحكومة شرعت في تنفيذ إصلاح شامل للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، بهدف تعزيز أداء المؤسسة وتسريع تطوير مشاريع الاستكشاف، معتبرة أن دخول رأسمال مغربي إلى هذا المجال سيشكل دفعة إضافية لتنمية القطاع مستقبلا.
وعلى صعيد الأمن الطاقي، أكدت الوزيرة أن المغرب لم يشهد أي اضطرابات في تزويد السوق الوطنية بالمواد الطاقية خلال السنوات الخمس الماضية، رغم التقلبات التي عرفتها الأسواق الدولية.
وأضافت أن المملكة تمكنت من رفع قدراتها التخزينية للمواد البترولية بأكثر من 30 في المائة خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2025، وهو ما وفر احتياطيا إضافيا يعادل أكثر من 17 يوما من الاستهلاك الوطني.
وأبرزت أن نحو 80 في المائة من القدرة التخزينية الحالية تتركز بين الدار البيضاء وجهة طنجة، مؤكدة أن الحكومة تواصل تنفيذ مشاريع تروم توسيع التوزيع الجهوي للمخزون الاستراتيجي، بما يعزز مرونة منظومة التموين ويرفع جاهزية المملكة لمواجهة أي اضطرابات محتملة في الأسواق الدولية للطاقة.

