Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

بوعياش: غياب المصادقة على اتفاقية حماية العمال المهاجرين يعيق ضمان حقوقهم

اعتبرت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، أن غياب التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم يشكل عائقاً حقيقياً أمام ضمان حماية فعالة وشاملة لحقوق المهاجرين، كما يحد من قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان على الاضطلاع بأدوارهم الكاملة في هذا المجال.

وأعربت بوعياش، في كلمة لها خلال اجتماع مجموعة العمل الإفريقية المعنية بالهجرة، التابعة للشبكة الإفريقية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، عن انشغال المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان باستمرار عدم المصادقة على هذه الاتفاقية، رغم ما تمثله من إطار قانوني دولي أساسي لصون حقوق المهاجرين وأفراد أسرهم.

وأكدت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان ضرورة مواصلة جهود الترافع من أجل تحقيق مصادقة عالمية على الاتفاقية، وتعزيز آليات الحماية القانونية والمؤسساتية لفائدة المهاجرين واللاجئين، مشددة على أن احترام حقوق الإنسان في سياق الهجرة يشكل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية والاستقرار، ويتطلب التزاماً جماعياً من الدول والمؤسسات المعنية.

وذكّرت بوعياش، خلال ترؤسها أشغال هذا الاجتماع الذي احتضنته العاصمة الكاميرونية ياوندي أخيراً، بأن عدداً من دول النصف الشمالي من الكرة الأرضية لم يصادق بعد على هذه الاتفاقية، التي دخلت حيز التنفيذ عام 2003، باعتبارها آلية قانونية دولية ملزمة تضمن حقوق المهاجرين وكرامتهم، ومتكاملة مع مواثيق دولية أخرى، من بينها «ميثاق مراكش للهجرة الآمنة والمنظمة».

وشكل الاجتماع مناسبة لتجديد الدعوة إلى تعزيز حماية حقوق المهاجرات والمهاجرين واللاجئات واللاجئين، خصوصاً في ظل تنامي الخطابات المعادية لحقوق الهجرة على الصعيد الدولي، إلى جانب تبادل الرؤى حول سبل النهوض بهذه الحقوق داخل القارة الإفريقية.

ودعت بوعياش إلى تكثيف الجهود الإفريقية في مجالي الترافع والتنسيق، وتعزيز انخراط المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في قضايا الهجرة على المستويين الإقليمي والدولي، مع التأكيد على أهمية توحيد المواقف الإفريقية وتطوير مبادرات مشتركة قادرة على التأثير في السياسات العمومية، وإدماج البعد الحقوقي في تدبير قضايا الهجرة.

كما شددت على الدور المحوري الذي تضطلع به المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في رصد أوضاع المهاجرين، والترافع من أجل مواءمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية، وتعزيز الوعي المجتمعي بحقوق المهاجرين واللاجئين، وتيسير ولوجهم إلى آليات الحماية والانتصاف.

وأكدت بوعياش، في ختام أشغال الاجتماع المنعقد قبيل اللقاء السنوي للشبكة الإفريقية، مواصلة دعم جهود مجموعة العمل وتعزيز عملها المشترك، بهدف إرساء مقاربة إفريقية قائمة على حقوق الإنسان في مجال الهجرة، ومواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بهذه الظاهرة على المستويين القاري والدولي.

وفي هذا السياق، جرى التأكيد على الأهمية الخاصة لاتفاقية التعاون الموقعة بالرباط في أبريل (نيسان) 2025 مع مجموعة الأمم المتحدة المعنية بحقوق العمال المهاجرين، باعتبارها محطة مفصلية في مسار عمل مجموعة العمل الإفريقية.

يُذكر أن المغرب يترأس مجموعة العمل الإفريقية المعنية بالهجرة، التي جرى إحداثها بمدينة مراكش في نهاية عام 2018، بهدف مأسسة الاشتغال على قضايا الهجرة داخل الشبكة الإفريقية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

Exit mobile version