عاد اسم الدولي المغربي سفيان بوفال ليتصدر واجهة النقاش الكروي داخل الشارع الرياضي الوطني، مباشرة بعد فك ارتباطه بنادي سان جيلواز البلجيكي، لتتعالى التكهنات حول وجهته المقبلة، في ظل اهتمام واضح من ثلاثة أندية مغربية كبرى، هي الوداد الرياضي، الرجاء الرياضي، والمغرب الفاسي.
وتحول بوفال، في الساعات الأخيرة، إلى “قضية جماهيرية” بامتياز، بعدما ربطته فئات واسعة من الأنصار بكل فريق على حدة، كل حسب حاجياته وتصور مشروعه الرياضي. فأنصار الرجاء، الذين تابعوا تحوّل النادي إلى نظام الشركة، يرون في ضم لاعب موهوب من طينة بوفال خطوة نوعية تعيد للفريق لمسته الفنية المفقودة، خصوصا بعد التعاقد مع شرارة، في انتظار صفقة “فنان” قادر على إحداث الفارق وصناعة الفرجة.
في المقابل، يعتبر أنصار الوداد أن بوفال قد يكون الحلقة الثالثة التي تكمل عقد ثلاثي مونديال قطر، إلى جانب حكيم زياش وسفيان أمرابط، في مشروع يراد له أن يعيد الفريق الأحمر إلى الواجهة قاريا ودوليا. ويرى الوداديون أن خبرة بوفال الدولية وقدرته على الحسم في المباريات الكبيرة، تجعله قطعة مناسبة في مشروع يسعى للجمع بين الأسماء الوازنة والطموح التنافسي.
أما المغرب الفاسي، الذي عاد بقوة إلى دائرة الأضواء هذا الموسم، فلا يبدو بعيدا عن سباق التعاقد مع بوفال. فالنادي الأصفر، الذي يراهن على مشروع رياضي طموح، يسعى إلى استعادة بريق “الماص” التاريخي، ويضع ضمن أهدافه استقطاب لاعبين قادرين على منح الفريق بعدا فنيا وجماهيريا يعيد له مكانته بين كبار البطولة.
ووسط هذا التنافس الثلاثي، يظل مستقبل سفيان بوفال مفتوحا على أكثر من احتمال، في انتظار قرار يحسم وجهته القادمة. قرار لا يرتبط فقط بالجانب الرياضي أو المالي، بل قد يكون مرتبطا أيضا برهان شخصي للاعب، وهو استعادة أفضل مستوياته أملا في ضمان مكان ضمن قائمة المنتخب المغربي المتجهة نحو مونديال الولايات المتحدة الأمريكية.

