قررت المحكمة الابتدائية الزجرية بالرباط، زوال اليوم الخميس، تأجيل النظر في الملف المتعلق بأحداث الشغب التي رافقت نهائي كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، إلى غاية التاسع والعشرين من الشهر الجاري، ويتابع في هذا الملف 18 مشجعًا سنغاليًا إلى جانب مواطن جزائري.
ومثل المتابعون أمام الهيئة القضائية مؤازَرين بمحامين من هيئات مغربية، وبحضور دفاع المنتصبين كطرف مدني، وسط أجواء وصفت بالاستثنائية، خاصة مع تسجيل حضور أمني مكثف داخل قاعة الجلسات، بالنظر إلى طبيعة القضية وحساسيتها.
وخلال الجلسة، عبّر دفاع المتهمين عن رفضه للتاريخ المقترح من طرف المحكمة، مبررًا ذلك بتزامنه مع البرنامج النضالي الذي تخوضه جمعية هيئات المحامين بالمغرب، احتجاجًا على مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة.
وفي سياق متصل، تقدّم دفاع المتهمين السنغاليين بطلب تمتيع موكليه بالسراح المؤقت، مستندًا إلى مجموعة من المعطيات، من بينها توفرهم على عناوين قارة يمكن الرجوع إليها عند الاقتضاء، خاصة عبر السفارة السنغالية بالمغرب، فضلًا عن استفادتهم من الضمانات القانونية التي يكفلها التشريع المغربي للأجانب.
واقترح الدفاع، كبدائل عن الاعتقال الاحتياطي، اعتماد تدابير احترازية أخرى، من قبيل فرض كفالة مالية، وسحب جوازات السفر، وإغلاق الحدود في حق المعنيين بالأمر، في انتظار ما ستقرره المحكمة خلال الجلسة المقبلة.
ويأتي هذا الملف في سياق تشديد السلطات على التصدي لظاهرة الشغب الرياضي، وتعزيز احترام القانون داخل المنشآت الرياضية، خاصة خلال التظاهرات القارية الكبرى التي تحتضنها المملكة.

