Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

تحذير من استمرار الحر.. الأرصاد تكشف ما يحدث في سماء المغرب وأوروبا

تشهد المملكة المغربية وعدد من الدول الأوروبية موجة حر متزامنة رفعت درجات الحرارة إلى مستويات تفوق المعدلات الموسمية، في ظاهرة مناخية أثارت تساؤلات حول أسباب تزامنها على ضفتي البحر الأبيض المتوسط، في وقت حذرت فيه المصالح المختصة من استمرار الأجواء الحارة خلال الأيام المقبلة.

وأوضحت المديرية العامة للأرصاد الجوية أن هذه الوضعية ترتبط بحالة جوية واسعة النطاق تؤثر في الوقت نفسه على شمال غرب إفريقيا وجنوب وغرب أوروبا، نتيجة تفاعل عدد من العوامل المناخية التي أدت إلى تدفق كتل هوائية شديدة الحرارة مصدرها الصحراء الكبرى.

وبحسب المعطيات الرسمية، فإن المنخفض الحراري الصحراوي يشهد نشاطاً ملحوظاً خلال هذه الفترة، ما يدفع بكتل هوائية حارة وجافة نحو المناطق الداخلية للمغرب، وهي الظاهرة المعروفة محلياً باسم “الشركي”، التي تتسبب في ارتفاع ملموس لدرجات الحرارة خاصة بالمناطق الداخلية والجنوبية.

ويتزامن ذلك مع تمركز مرتفع جوي قوي في طبقات الجو العليا، يعرف بـ”القبة الحرارية”، يعمل على احتجاز الهواء الساخن فوق المنطقة ويحد من تسرب الكتل الهوائية الأطلسية المعتدلة، وهو ما يؤدي إلى استمرار ارتفاع درجات الحرارة بمعدلات تتراوح بين ثلاث وعشر درجات مئوية فوق المعدلات المعتادة.

ولا يتوقف تأثير هذه الكتل الهوائية عند الحدود المغربية، إذ تمتد شمالاً عبر البحر الأبيض المتوسط لتصل إلى شبه الجزيرة الإيبيرية ثم فرنسا وإيطاليا وعدد من دول جنوب وغرب أوروبا، ما يفسر تسجيل موجة حر متزامنة في عدة بلدان أوروبية خلال الفترة نفسها.

ورغم أن مصدر الكتل الهوائية واحد، فإن تأثيرها يختلف بين المغرب وأوروبا. ففي المغرب تكون الكتل أكثر جفافاً، بينما تكتسب قدراً من الرطوبة أثناء عبورها البحر الأبيض المتوسط، وهو ما يجعل الإحساس بالحرارة في أوروبا أكثر حدة، خصوصاً مع ارتفاع نسب الرطوبة واستمرار القبة الحرارية وطول ساعات النهار خلال فصل الصيف.

وتشير توقعات المديرية العامة للأرصاد الجوية إلى استمرار هذه الوضعية الجوية خلال الأسبوع المقبل، مع بقاء المرتفع الجوي في طبقات الجو العليا، واستمرار تدفق الهواء الساخن نحو المغرب وجنوب أوروبا.

ومن المنتظر أن تتراوح درجات الحرارة بين 40 و45 درجة مئوية بعدد من المناطق الداخلية والجنوبية، خاصة بمنطقة سوس والجنوب الشرقي والأقاليم الجنوبية، إضافة إلى السهول الداخلية لشمال ووسط المملكة، من بينها تادلة والرحامنة وسايس وداخل الشاوية.

وفي ظل هذه الظروف، دعت المديرية المواطنين إلى اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة، عبر الإكثار من شرب المياه، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، والبقاء في أماكن جيدة التهوية، مع إيلاء عناية خاصة للأطفال وكبار السن والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة.

كما شددت على ضرورة تجنب أي سلوك قد يتسبب في اندلاع حرائق الغابات، ومتابعة النشرات الجوية الرسمية للاطلاع على آخر تطورات الحالة الجوية، في ظل استمرار تأثير هذه الموجة الحارة على المملكة وعدد من الدول الأوروبية.

Exit mobile version