Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

تحفيزات مالية جديدة لتشجيع الشباب على خوض غمار الانتخابات

في خطوة اعتبرها مراقبون استجابة غير مباشرة للاحتجاجات الأخيرة التي قادها شباب “جيل Z”، أقر المجلس الوزاري المغربي، برئاسة جلالة الملك محمد السادس، يوم الأحد 19 أكتوبر 2025، مشروع قانون تنظيمي يتعلق بمجلس النواب، يستهدف تعزيز شفافية الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وترسيخ الثقة في المؤسسات المنتخبة.

ووفق بلاغ صادر عن الديوان الملكي، فإن مشروع القانون يهدف إلى “تخليق” الحياة السياسية من خلال إقرار إجراءات تضمن سلامة العملية الانتخابية، عبر منع الأشخاص الصادرة بحقهم أحكام تسقط الأهلية الانتخابية من الترشح، واستبعاد كل من ثبت تورطه في انتهاكات انتخابية، إلى جانب تشديد العقوبات المرتبطة بالتلاعب في مسار الانتخابات.

وفي بُعد آخر يكتسي أهمية سياسية واجتماعية، نص المشروع على مجموعة من التحفيزات لتشجيع الشباب على الانخراط في العمل السياسي، لاسيما من لا تتجاوز أعمارهم 35 سنة، من خلال تبسيط شروط الترشح، سواء ضمن قوائم الأحزاب أو بشكل مستقل، فضلاً عن تخصيص دعم مالي يغطي ما يصل إلى 75% من نفقات الحملة الانتخابية للمترشحين الشباب.

كما اقترح النص حصر الترشح ضمن الدوائر الجهوية على النساء، في خطوة ترمي إلى تعزيز تمثيل المرأة داخل المؤسسة التشريعية.

وفي السياق ذاته، صادق المجلس الوزاري على مشروع قانون تنظيمي يتعلق بالأحزاب السياسية، يهدف إلى تحديث الإطار القانوني المنظم لها، وتحسين حكامتها، وتعزيز الشفافية في تدبير شؤونها المالية. ويأتي ذلك في إطار رؤية تروم تكييف العمل الحزبي مع التحولات المتسارعة التي يشهدها المشهد المجتمعي والسياسي في المغرب، وفق ما جاء في بلاغ الديوان الملكي.

ويأتي هذا الحراك التشريعي في ظرفية سياسية دقيقة، إذ شهدت البلاد في الأسابيع الماضية مظاهرات شبابية تطالب بإصلاحات سياسية ومؤسساتية أعمق، ما اعتبره متابعون رسالة واضحة بشأن الحاجة لتجديد النخب وتعزيز مصداقية المؤسسات المنتخبة.

Exit mobile version