Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

تحويلات مغاربة إسبانيا تقترب من 1.6 مليار يورو خلال 2025

ارتفعت تحويلات الأموال التي يرسلها المغاربة المقيمون في إسبانيا إلى المغرب بشكل لافت خلال العقد الأخير، بعدما انتقلت من 487 مليون يورو سنة 2015 إلى نحو 1.589 مليار يورو خلال 2025، مسجلة زيادة تناهز 226 في المائة.

وتستند هذه المعطيات إلى بيانات ميزان المدفوعات الصادرة عن بنك إسبانيا، والتي أظهرت أن إجمالي تحويلات العمال الأجانب المقيمين في إسبانيا نحو بلدانهم الأصلية بلغ خلال السنة الماضية حوالي 12.207 مليار يورو، مقابل 6.144 مليارات يورو قبل عشر سنوات.

ويبرز المغرب ضمن أبرز البلدان المستفيدة من هذه التدفقات المالية، إذ تضاعفت تقريبا قيمة الأموال التي يحولها المغاربة المقيمون بإسبانيا إلى أسرهم وذويهم بالمملكة خلال فترة لا تتجاوز عشر سنوات.

وبذلك أصبحت إسبانيا ثاني أكبر مصدر للتحويلات المالية الموجهة إلى المغرب، بحصة تقارب 13 في المائة من إجمالي تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، خلف فرنسا التي تستحوذ على حوالي 30 في المائة.

وتأتي السعودية في المرتبة الثالثة بحصة تناهز 11 في المائة، تليها إيطاليا بنحو 9 في المائة، ما يعكس الوزن المتزايد للجالية المغربية المقيمة في إسبانيا ضمن منظومة التحويلات المالية القادمة من الخارج.

وتكتسي هذه التدفقات أهمية خاصة بالنسبة للاقتصاد المغربي، بالنظر إلى مساهمتها في توفير العملة الصعبة وتعزيز مداخيل المملكة من الخارج، إلى جانب موارد أخرى، على غرار عائدات السياحة والصادرات.

وبحسب المعطيات الواردة في التقرير الإسباني، تصل تحويلات المغاربة المقيمين بمختلف دول العالم في مجموعها إلى ما يعادل حوالي 7 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي للمغرب، وهو مستوى يعكس الأهمية الاقتصادية المتزايدة للجالية المغربية ودورها في دعم التوازنات المالية للمملكة.

ولا تقتصر أهمية التحويلات على الجانب المرتبط بالاقتصاد الكلي، إذ تشكل بالنسبة إلى عدد كبير من الأسر المغربية موردا ماليا مباشرا يساهم في تغطية نفقات المعيشة، وتمويل الدراسة والسكن والعلاج، إضافة إلى تمويل مشاريع واستثمارات صغيرة ومتوسطة.

كما تساهم هذه الأموال في تنشيط الاستهلاك الداخلي، خصوصا في المناطق التي تعرف حضورا قويا للجالية المغربية، من خلال توجيه جزء من التحويلات نحو اقتناء العقارات، وتجهيز المنازل، وتمويل المشاريع، فضلا عن تغطية النفقات اليومية للأسر.

ويعكس الارتفاع المسجل خلال السنوات العشر الماضية تحولا مهما في حجم التدفقات المالية بين المغرب وإسبانيا، في وقت أصبحت فيه الجالية المغربية المقيمة في إسبانيا من بين أهم الجاليات الأجنبية من حيث مساهمتها في تحويل الأموال نحو بلدها الأصلي

Exit mobile version