Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

تراجع الخصوبة يحرّك الحكومة.. استراتيجية جديدة لحماية الأسرة المغربية

كشفت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بن يحيى، عن ملامح استراتيجية حكومية جديدة لمواجهة تراجع معدّل الخصوبة في المغرب، مؤكدة أن الظاهرة ليست مجرد مؤشر ديموغرافي، بل نتيجة تداخل عوامل اقتصادية واجتماعية وثقافية، إلى جانب مستوى الحماية الاجتماعية وأدوار الأسرة.

وأوضحت بن يحيى، في جواب كتابي على سؤال برلماني، أن الحكومة تعتمد مقاربة مندمجة تهدف إلى تعزيز صمود الأسر وتحسين جودة حياتها، باعتبارها البيئة الطبيعية للخصوبة والتنمية البشرية. وكشفت عن إعداد مشروع السياسة العمومية للأسرة في أفق 2035، كإطار موجّه لإعادة ترتيب أولويات الفعل العمومي، وترسيخ القيم وضمان تكافؤ الفرص بين الأجيال.

وتتضمن هذه السياسة توجهات استراتيجية تشمل دعم تماسك الأسرة، وتطوير خدمات الرعاية، والنهوض باقتصاد الرعاية باعتباره رافعة لتخفيف الأعباء عن النساء وخلق فرص شغل للشباب. وفي هذا السياق، أُطلقت دينامية وطنية للتحسيس بأهمية اقتصاد الرعاية، إلى جانب إعداد دراسات كمية ونوعية لتوفير قاعدة معرفية للسياسات المستقبلية، وتنظيم مؤتمر دولي حول الموضوع تحت الرعاية الملكية.

كما أشارت الوزيرة إلى مجموعة من الإجراءات التشريعية والمؤسساتية، من بينها تفعيل قانوني العمل الاجتماعي ومؤسسات الرعاية الاجتماعية، وإدماج إصلاحات الحماية الاجتماعية في هذا التوجّه. وأعلنت إحداث 55 فضاءً للأسرة و49 حضانة اجتماعية، إضافة إلى تمويل مشاريع جمعوية موجهة للتربية الوالدية والحماية من العنف، وتنفيذ برامج لتكوين المكوّنين والوسطاء الأسريين عبر مختلف جهات المملكة.

وفي الجانب المتعلق بالتواصل، شددت بن يحيى على جهود نشر ثقافة الوساطة الأسرية وتنظيم ندوات وطنية لتعزيز حضورها داخل السياسات العمومية، إلى جانب الاستثمار في الرقمنة والمنصات التفاعلية لتقوية الروابط الأسرية.

واختتمت الوزيرة بالتأكيد على أن الحكومة تعتمد مقاربة تشاركية لتنسيق الجهود بين مختلف المتدخلين، وضمان التقائية البرامج الاجتماعية وتعزيز آليات التقييم والحكامة المعرفية، بهدف دعم الأسرة باعتبارها محور السياسات التنموية في البلاد.

Exit mobile version