كشف المدير الإقليمي للتجهيز والنقل واللوجستيك بآسفي، عبد الرحيم تناس، أن التساقطات المطرية التي شهدها وسط مدينة آسفي، مساء يوم الأحد، فاقت 60 ميلمتراً في ظرف زمني لم يتجاوز ثلاث ساعات، وهو ما يفسر حدة الفيضانات التي عرفتها بعض الأحياء، خاصة بالمدينة العتيقة.
وأوضح المسؤول، في تصريح صحفي، أن كميات الأمطار المسجلة كانت متفاوتة بين مناطق المدينة، حيث تركزت بشكل كبير في وسط آسفي مقارنة بالمناطق الشمالية والجنوبية، مشيرًا إلى أن هذا التمركز الاستثنائي ساهم في حدوث سيول قوية ومفاجئة، خاصة على مستوى حي سيدي بوذهب.
وأضاف أن باقي أحياء المدينة لم تسجل نفس حجم التساقطات، مؤكدًا في المقابل أن قناة صرف مياه الأمطار على مستوى جرف أموني، ضمن مشروع تقوية هذا المقطع، كانت مفتوحة وتعمل بشكل طبيعي، مع تسجيل سريان عادي للمياه.
وعلى صعيد الخسائر البشرية، أفادت السلطات المحلية بإقليم آسفي بأن الحصيلة المؤقتة للوفيات الناجمة عن هذه التساقطات الرعدية الاستثنائية والسيول الفيضانية القوية ارتفعت إلى 37 وفاة، في واحدة من أعنف الكوارث الطبيعية التي عرفها الإقليم في السنوات الأخيرة.
ولا تزال تدخلات السلطات العمومية، ومصالح الوقاية المدنية، والقوات العمومية، إلى جانب مختلف المتدخلين، متواصلة عبر عمليات تمشيط ميداني، وبحث وإنقاذ، فضلاً عن تقديم الإسعافات والدعم اللازم للساكنة المتضررة، في ظل استمرار حالة الاستنفار لتطويق تداعيات هذه الفيضانات.

