دخلت عملية الانتقال من المستشفى الإقليمي سانية الرمل بتطوان إلى المستشفى الجهوي الجديد للتخصصات مرحلة عملية، وفق برنامج تدريجي يمتد إلى غاية 19 يونيو 2026، بهدف ضمان استمرارية الخدمات الصحية وتفادي أي ارتباك في استقبال المرضى والمرتفقين.
وتأتي هذه العملية في إطار إعادة تنظيم العرض الاستشفائي بتطوان، بعد جاهزية المستشفى الجهوي الجديد للتخصصات لاستقبال عدد من المصالح والخدمات، مع الإبقاء المؤقت على خدمات حيوية بالمستشفى الإقليمي سانية الرمل إلى حين استكمال شروط انتقالها النهائي.
وحسب المعطيات التنظيمية المعلنة عقب اجتماع قطاعي انعقد يوم الجمعة 5 يونيو 2026، بحضور مسؤولين مركزيين وجهويين وإقليميين وممثلي الهيئات النقابية الصحية، فقد تم الاتفاق على اعتماد انتقال مرحلي مضبوط، تشرف عليه الإدارة الصحية محليا، بتنسيق مع مختلف المتدخلين، وبتتبع من المصالح الجهوية والمركزية المعنية.
وتنطلق المرحلة الأولى ابتداء من الثلاثاء 9 يونيو 2026، حيث سيتم توجيه المرتفقين إلى المستشفى الجهوي الجديد للاستفادة من عدد من الخدمات، من بينها مصلحة الاستكشافات الوظيفية، مركز أخذ العينات، مستشفى النهار، الصيدلية، وحدة الصيانة الاستشفائية، مستودع النفايات، المخازن، المطبخ، فضاءات الموظفين، المغسلة، وحدة التعقيم، الإدارة والأرشيف.
وبين 9 و19 يونيو 2026، ستشتغل مجموعة من المصالح بشكل متزامن بين المستشفى الإقليمي سانية الرمل والمستشفى الجهوي الجديد، في مرحلة انتقالية تهدف إلى تأمين استمرارية الخدمات. ويتعلق الأمر بمصلحة الاستقبال والقبول، مصلحة التصوير الطبي، مختبر التحاليل البيولوجية، المركب الجراحي، قسم الطب، قسم الجراحة والعظام وجراحة الأعصاب، إضافة إلى قسم الجراحة الحشوية وجراحة الأطفال.
في المقابل، ستواصل بعض المصالح الحساسة تقديم خدماتها بالمستشفى الإقليمي سانية الرمل خلال هذه المرحلة، إلى حين استكمال ترتيبات نقلها. وتشمل هذه المصالح المستعجلات، مستشفى النهار الجراحي، الإنعاش، أمراض القلب، مصلحة الولادة، مصلحة الخدج، المركز الجهوي للترويض وإعادة التأهيل، مصلحة التشخيص الطبي، والقسم الطبي القضائي.
ويعكس هذا التوزيع المرحلي حرص الجهات المشرفة على تفادي أي توقف مفاجئ للخدمات، خاصة في المصالح المرتبطة بالحالات المستعجلة أو الحرجة، مع ضمان انتقال منظم يراعي جاهزية البنية التحتية والتجهيزات والموارد البشرية.
كما تقرر إحداث لجنة إقليمية لتتبع مختلف مراحل الانتقال، تحت إشراف الإدارة الصحية بالمنطقة الصحية تطوان، وبمشاركة المكاتب النقابية الإقليمية، وبتنسيق مع الإدارة العامة للمجموعة الصحية الترابية والإدارة المركزية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية. وينتظر أن تتولى هذه اللجنة مواكبة التنفيذ الميداني للخطة، ورصد الإكراهات المحتملة، والتدخل لمعالجتها في حينها.
وشكل ملف الموارد البشرية أحد المحاور الأساسية في النقاش، بالنظر إلى ارتباط نجاح المستشفى الجديد بتوفير الأطر الطبية والتمريضية والتقنية والإدارية اللازمة. وتم التأكيد، في هذا السياق، على أهمية تعزيز المؤسسة الجديدة بالموارد الكافية، ومعالجة الملفات الإدارية والمالية العالقة، بما يضمن انخراط مهنيي الصحة في هذه المرحلة الانتقالية في ظروف مناسبة.
وتعد هذه العملية محطة تنظيمية وصحية بارزة في مسار تطوير العرض الاستشفائي بتطوان، بالنظر إلى الدور المنتظر أن يضطلع به المستشفى الجهوي الجديد للتخصصات في تقريب الخدمات الطبية المتخصصة، وتحسين ظروف استقبال المرضى، وتعزيز جودة التكفل الصحي.
ويبقى نجاح هذا الانتقال رهينا بجودة التنسيق بين مختلف المتدخلين، ووضوح التواصل مع الساكنة حول المصالح التي انتقلت فعليا وتلك التي ستستمر مؤقتا بالمستشفى الإقليمي سانية الرمل، بما يضمن استمرارية الخدمة العمومية الصحية وحق المواطنات والمواطنين في الولوج إلى العلاج في ظروف منظمة وآمنة.

