أعربت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلكين عن قلقها العميق إزاء ما اعتبرته “تعثراً غير مبرر” في مسار تعديل القانون 08-31 المتعلق بتدابير حماية المستهلك، رغم مرور سنوات على فتح النقاش حوله وانخراط مختلف الفاعلين المدنيين في المشاورات الرسمية.
وفي بيان استنكاري، شددت الجامعة على أن استمرار الجمود “يشكل استهتاراً بحقوق المستهلك المغربي”، خاصة في ظل تزايد الممارسات التجارية غير العادلة، وانتشار التجارة الرقمية، وضعف الضمانات الكفيلة بحماية الحق في المعلومة والمنتوج والخدمة الآمنة.
وأوضحت الهيئة المدنية أن التعديلات باتت جاهزة بعد استكمال النقاش المؤسساتي، معتبرة أن المسؤولية السياسية والإدارية عن التأخير تقع على عاتق وزارة التجارة والصناعة، التي “لم تقدم للرأي العام مبررات مقنعة لهذا الوضع”. ودعت الوزارة إلى تقديم توضيحات عاجلة بشأن خلفيات هذا التعثر.
كما طالبت الجامعة الحكومة بتحمل مسؤوليتها الجماعية في ضمان حماية فعلية للمغاربة من الاستغلال التجاري والممارسات غير النزيهة، وحثّت البرلمان على ممارسة صلاحياته الرقابية لإلزام الوزارة المعنية بتسريع المصادقة على التعديلات.
وأكد البيان أن استمرار هذا الوضع يفرغ القانون من مضمونه ويجعل المستهلك الحلقة الأضعف في السوق الوطنية، مشيراً إلى أن أي تأخير إضافي يشكل “تفريطاً في حقوق ملايين المغاربة”.
ويأتي هذا الموقف في سياق نقاش متجدد حول واقع القدرة الشرائية، حيث عبّر العديد من المواطنين خلال الأشهر الأخيرة عن تزايد معاناتهم من الغلاء والغش والاحتكار وضعف الشفافية. وهو ما يجعل إصلاح القانون 08-31 واحداً من أبرز المشاريع التشريعية المؤجلة في الساحة الوطنية.









































