تحوّل قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، القاضي بمنح المنتخب المغربي لقب كأس أمم إفريقيا 2025، إلى حديث وسائل الإعلام الدولية، التي تابعت باهتمام كبير تفاصيل هذا الحسم غير المعتاد في تاريخ المنافسة القارية.
وجاء هذا القرار عقب الطعن الذي تقدمت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، حيث أقرّت لجنة الاستئناف اعتماد نتيجة المباراة النهائية لصالح “أسود الأطلس” بثلاثة أهداف دون رد، بعد اعتبار ما صدر عن المنتخب السنغالي خرقاً صريحاً للوائح المنظمة للمسابقة.
وسائل إعلام أمريكية، من بينها NBC Sports، اعتبرت أن هذا القرار يمنح المغرب لقبه القاري الثاني، بعد تتويجه الأول سنة 1976، مشيرة إلى أن النهائي الذي جمعه بالسنغال عرف أجواء متوترة انتهت بانسحاب اللاعبين السنغاليين من أرضية الملعب، ما عجّل بتطبيق القوانين بشكل صارم.
وفي السياق ذاته، أكدت منصات إعلامية بارزة مثل ESPN وRMC Sport أن الحسم جاء لوضع حد لحالة الفوضى التي رافقت المواجهة، معتبرة أن تتويج المغرب على أرضه يحمل طابعاً تاريخياً، خاصة بعد انتظار دام قرابة نصف قرن.
أما في بريطانيا، فقد حظي القرار باهتمام لافت، حيث وصفت Sky Sports News وصحيفة The Sun الواقعة بأنها “غير مسبوقة”، مبرزتين أن توقف لاعبي السنغال وانسحابهم خلال الأشواط الإضافية كان عاملاً حاسماً في اللجوء إلى تطبيق النصوص القانونية.
وأجمعت هذه التغطيات على أن القرار يشكل إنصافاً للمنتخب المغربي، ويؤكد أن قوانين اللعبة تظل الفيصل في مثل هذه النزاعات، مهما بلغت حدة التوتر داخل أرضية الميدان.
وبعيداً عن تفاصيل النهائي، أعادت تقارير دولية التذكير بالمسار اللافت للكرة المغربية في السنوات الأخيرة، تحت قيادة المدرب وليد الركراكي، خاصة بعد الإنجاز التاريخي في كأس العالم 2022، حين أصبح المغرب أول منتخب إفريقي يبلغ نصف النهائي.
ويمثل هذا التتويج القاري الجديد محطة مفصلية في تاريخ الكرة الوطنية، إذ لا يقتصر على إضافة لقب ثانٍ إلى خزائن المغرب، بل يضع حداً لسنوات طويلة من الانتظار، ويعزز في الآن ذاته موقعه ضمن كبار القارة على الصعيدين القاري والدولي، وسط احتفالات واسعة وإشادة عالمية بحسم هذا الملف وفق القوانين.

