عاد ملف تحديث سلاح الجو المغربي إلى الواجهة، بعدما أفادت مجلة “ماريان” الفرنسية بأن المملكة تدرس إمكانية اقتناء ما بين 12 و18 مقاتلة من طراز رافال F4، أحدث النسخ التي تنتجها شركة “داسو” الفرنسية، في إطار استراتيجية تهدف إلى تطوير القدرات الدفاعية وتنويع مصادر التسلح.
ووفقاً للمجلة، فإن المشروع المحتمل يأتي في سياق التقارب الذي تشهده العلاقات المغربية الفرنسية منذ سنة 2024، مرجحة أن يتم التوصل إلى اتفاق بشأن الصفقة قبل انتهاء الولاية الثانية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على أن يبدأ تسليم الطائرات بعد عام 2030، بالنظر إلى حجم الطلبيات التي تتولى شركة “داسو” تنفيذها حالياً.
وأشار التقرير إلى أن اهتمام المغرب بطائرات “رافال” ليس وليد اليوم، إذ سبق للمملكة أن دخلت في مفاوضات بشأن اقتنائها سنة 2007 ضمن خطة لتحديث أسطولها الجوي، غير أن تلك المفاوضات لم تفض إلى اتفاق، قبل أن تتجه الرباط إلى اقتناء مقاتلات إف-16 الأمريكية.
وترى المجلة أن المعطيات الحالية تختلف عن السابق، في ظل التأخر الذي تعرفه بعض برامج التسليم الأمريكية، وهو ما قد يدفع المغرب إلى توسيع خياراته العسكرية وتنويع شركائه في مجال التسليح، بما يضمن مرونة أكبر في تلبية احتياجاته الدفاعية.
وفي السياق نفسه، لفت التقرير إلى أن ارتفاع الإنفاق العسكري في المنطقة، خاصة بعد الزيادة الكبيرة في ميزانية الدفاع الجزائرية واقتنائها معدات عسكرية جديدة، من بينها طائرات مقاتلة وسفن حربية وطائرات مسيرة، يعزز توجه دول المنطقة نحو تحديث ترساناتها العسكرية.
وأضافت “ماريان” أن فرنسا تعول على هذه الصفقة المحتملة، تزامناً مع خطط شركة “داسو” لرفع وتيرة إنتاج مقاتلات “رافال” خلال السنوات المقبلة، لتلبية الطلب المتزايد من عدد من الدول، مشيرة إلى أن المناورات العسكرية المشتركة بين المغرب وفرنسا أظهرت قدرة المقاتلات الفرنسية والأمريكية على العمل بشكل متكامل.
ورغم تداول هذه المعطيات في تقارير إعلامية متخصصة، فإن أياً من الرباط أو باريس لم يصدر حتى الآن إعلاناً رسمياً يؤكد وجود صفقة نهائية، ما يعني أن الموضوع لا يزال في إطار التقديرات الإعلامية والدراسات، في انتظار أي موقف رسمي من الجانبين.

