تعيش أروقة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على وقع مشاورات متواصلة مع الناخب الوطني وليد الركراكي، في أفق ترتيب تفاصيل المرحلة المقبلة، عقب نهاية مشاركة المنتخب في نهائيات كأس أمم إفريقيا.
ووفق معطيات متطابقة، فقد سعت الجامعة خلال الأيام الماضية إلى إقناع الركراكي بحضور ندوة صحفية يتم خلالها توديعه بشكل رسمي، مع الإعلان في الآن ذاته عن تسليم المهام إلى الإطار الوطني طارق وهبي، في خطوة تهدف إلى ضمان انتقال سلس على مستوى القيادة التقنية.
مصادر مقربة من الركراكي أكدت أنه عبّر عن استيائه من طريقة تدبير المرحلة التي أعقبت الإقصاء القاري، خاصة في ظل الحملة الإعلامية التي طالته، والتي تضمنت اتهامات له بمطالبة الجامعة بمبالغ مالية كبيرة مقابل مغادرة منصبه. ذات المصادر شددت على أن الناخب الوطني السابق لم يتلقَّ أي دعم رسمي من الجامعة لدحض تلك الادعاءات، وهو ما اعتبره تجاهلًا أضر بصورته المهنية.
وحسب المعطيات ذاتها، فإن الركراكي كان قد وضع استقالته مباشرة بعد نهاية مشاركة “أسود الأطلس” في البطولة، في خطوة فسّرها مقربون منه برغبته في تحمّل المسؤولية وإفساح المجال أمام رؤية جديدة.
في المقابل، تحرص الجامعة على إخراج قرار الانفصال في إطار توافقي ورسمي، عبر ندوة صحفية مشتركة تؤكد احترام الطرفين وتثمن ما تحقق خلال المرحلة الماضية. غير أن تردد الركراكي بشأن حضور هذه الندوة، احتجاجًا على ما رافق الفترة الأخيرة من توتر، يظل العامل الرئيسي وراء تأخر صدور البلاغ الرسمي.
وتبقى الساعات أو الأيام القليلة المقبلة حاسمة في طي هذا الملف، في وقت يترقب فيه الشارع الرياضي الوطني الإعلان الرسمي عن هوية المدرب الجديد وخارطة الطريق المقبلة للمنتخب.

