الحسن اقبايو
مشروع متعثر يثير الغضب.. وتساؤلات محرجة حول دور المديرية الإقليمية للتجهيز والجهات المسؤولة عن تتبع الأشغال
عاد ملف توقف الأشغال بالطريق الرابطة بين جماعتي ووزكان وبني رزين بإقليم شفشاون إلى الواجهة، وسط تساؤلات متزايدة حول الأسباب الحقيقية وراء هذا التوقف، والجهات التي تتحمل مسؤولية تعثر مشروع حيوي تنتظره الساكنة بفارغ الصبر.
إن توقف الأشغال بمثل هذه الطرق القروية ليس مجرد تأخر عابر يمكن التغاضي عنه، بل هو وضع يطرح علامات استفهام كبيرة حول مدى احترام الالتزامات المرتبطة بالمشاريع العمومية، وفعالية آليات المراقبة والتتبع، ومدى استحضار معاناة المواطنين الذين يضطرون إلى استعمال طرق قد تتحول إلى مصدر يومي للمشقة والخطر، خصوصاً في المناطق الجبلية التي تزداد صعوبة التنقل فيها خلال فصل الشتاء.
فإلى متى ستظل الساكنة تنتظر؟ ومن سيقدم التوضيحات اللازمة للرأي العام؟
وتتجه أصابع التساؤل نحو الجهات المشرفة على المشروع، وعلى رأسها المديرية الإقليمية للتجهيز بشفشاون، من أجل توضيح أسباب توقف الأشغال، والكشف عن وضعية الصفقة، ومدى احترام المقاولة المكلفة بالتنفيذ لالتزاماتها، إن ثبت وجود إخلال بها، فضلاً عن تحديد الآجال الحقيقية لاستئناف الأشغال واستكمال المشروع.
كما أن الصمت أو الاكتفاء بتبريرات عامة لن يبدد مخاوف الساكنة، بل سيزيد من منسوب الشك والاحتقان، في وقت أصبح فيه المواطن القروي يطالب بحقه المشروع في بنية تحتية تحفظ كرامته وتسهل تنقله وتفك العزلة عن مداشر
إن المال العام ليس مجالاً للتهاون، والمشاريع العمومية ليست مجرد وعود للاستهلاك الإعلامي، بل التزامات يجب تنفيذها وفق المعايير والآجال المحددة. وإذا كانت هناك إكراهات تقنية أو إدارية أو مالية وراء توقف الأشغال، فمن حق المواطنين معرفة حقيقتها، بدل تركهم أمام واقع الغموض والانتظار.
وعليه، فإن المطلوب اليوم هو تدخل الجهات المختصة لتقديم توضيحات رسمية، والتحقق من أسباب هذا التوقف، وترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء، مع الإعلان عن برنامج واضح لاستئناف الأشغال وإنهائها في أقرب الآجال.
ساكنة ووزكان وبني رزين لا تطالب بامتيازات، بل بحقها في طريق لائقة، ومشروع عمومي يحترم كرامة المواطن. فهل تتحرك الجهات المسؤولة لإنهاء هذا الملف، أم سيظل الطريق شاهداً آخر على معاناة العالم القروي مع تعثر المشاريع؟






