فتحت مصالح الدرك الملكي بالمركز الترابي سيدي المختار، بإقليم شيشاوة، تحقيقاً في قضية تتعلق بالتهديد بنشر شريط مصور ذي طابع حميمي، وذلك تحت إشراف النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بإمنتانوت.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تقدم مدرس يعمل بإحدى المؤسسات التعليمية بالإقليم بشكاية، أفاد فيها بتعرضه للتهديد بنشر تسجيل مصور خاص، واستعماله للضغط عليه من أجل الحصول على مبالغ مالية.
وأفضت الأبحاث الأولية إلى توقيف المشتكى به وحجز هاتفه المحمول، حيث عثر بداخله على التسجيل الذي شكل موضوع الشكاية، إلى جانب معطيات ورسائل أخرى مرتبطة بالقضية.
وخلال مراحل البحث، ظهرت معطيات جديدة مرتبطة بالمحتوى المحجوز، الأمر الذي دفع نائب وكيل الملك المشرف على الملف إلى إعطاء تعليماته بتوسيع التحقيق والاستماع إلى الطرفين، مع وضعهما رهن تدابير الحراسة النظرية.
وتفيد المعطيات نفسها بأن المعنيين بالأمر، البالغين من العمر 24 و26 سنة، كانت تجمعهما علاقة شخصية، قبل أن يقوم أحدهما، وفق ما خلصت إليه الأبحاث الأولية، بتسجيل مشاهد خاصة دون علم الطرف الآخر والاحتفاظ بها على هاتفه.
وبعد ذلك، استُعملت التسجيلات في ممارسة الضغط والتهديد، من خلال التلويح بنشرها وإطلاع معارف الطرف الآخر عليها، مقابل الحصول على مبالغ مالية. ومع استمرار التهديدات، قرر المتضرر اللجوء إلى مصالح الدرك الملكي ووضع شكاية رسمية.
وباشرت الضابطة القضائية تحرياتها، حيث تم توقيف المشتكى به وحجز هاتفه، قبل أن تكشف عملية فحص المعطيات الموجودة به عن رسائل تتضمن تهديدات، فضلاً عن التسجيل موضوع الشكاية.
وبناء على نتائج البحث، تم وضع الطرفين رهن الحراسة النظرية، في انتظار إحالتهما على النيابة العامة المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بشأن الأفعال المنسوبة إليهما، والتي تشمل، وفق المعطيات المتداولة، التهديد بنشر محتوى خاص والابتزاز والتصوير دون موافقة، إلى جانب أفعال أخرى ما تزال موضوع البحث القضائي.







































