أشاد مسؤولون في الشرطة السويدية بنجاعة ومهنية المصالح الأمنية المغربية، عقب تمكنها من توقيف مواطن سويدي يبلغ من العمر 31 سنة بمدينة أكادير، يوم 25 شتنبر 2026، كان موضوع مذكرة بحث دولية ونشرة حمراء صادرة عن منظمة الشرطة الجنائية الدولية «الإنتربول»، للاشتباه في تورطه في قضيتين تتعلقان بالتحضير لارتكاب جريمة قتل.
ويشتبه في أن الموقوف كان يضطلع بدور محوري داخل شبكة «فوكس تروت» الإجرامية، التي تربطها السلطات السويدية بعدد من أعمال العنف التي شهدتها السويد، فيما كان المعني بالأمر موضوع أمر بالاعتقال الاحتياطي غيابياً في بلاده، قبل أن يتم تحديد مكان وجوده وتوقيفه بمدينة أكادير، بعد سنوات قضاها خارج السويد، من بينها فترة في تركيا.
وأكد ستيفان هيكتور، نائب رئيس الشرطة الوطنية السويدية، أن التعاون الأمني بين السويد والمغرب يشمل مستويات متعددة، مبرزاً أن المصالح الأمنية المغربية، تحت قيادة المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، اضطلعت بدور مهم في هذه العملية التي اعتبرها مساهمة إضافية في إضعاف الشبكة الإجرامية المذكورة.
وأبرز المسؤول السويدي أن التعاون بين البلدين في مجال مكافحة الجريمة يمتد من المستوى السياسي والدبلوماسي إلى مصالح الشرطة والنيابة العامة، مشيداً بالجهود المبذولة لتوقيف العناصر الإجرامية الموجودة خارج السويد، في ظل سعي الشبكات الإجرامية إلى تغيير أساليبها ومواقع نشاطها تفادياً للملاحقة الأمنية.
من جانبه، وصف أندرس ويبرغ، رئيس الوحدة الدولية في إدارة العمليات الوطنية للشرطة السويدية، توقيف المواطن السويدي بأنه عملية ذات أهمية استراتيجية، بالنظر إلى الدور الذي كان يضطلع به داخل الشبكة، خصوصاً في ما يتعلق بجرائم العنف والاتجار في المخدرات.
وأشار المسؤول السويدي إلى أن هذه العملية تأتي بعد أقل من عشرة أيام على توقيف مواطن سويدي آخر من طرف الشرطة المغربية، على خلفية الاشتباه في ارتباطه بأعمال عنف، مجدداً شكره للسلطات المغربية على تعاونها ونجاعتها في ملاحقة المشتبه فيهم الموجودين خارج الأراضي السويدية.
ومن المرتقب أن تتقدم السلطات السويدية بطلب لتسليم الموقوف إلى السويد، في إطار الإجراءات القانونية المعمول بها.

