قبل جواو ساكرامنتو، مساعد الناخب الوطني محمد وهبي، مواصلة مهمته داخل الطاقم التقني للمنتخب المغربي، مؤكدا أنه لا يفكر حاليا في مغادرة منصبه، وأن أي قرار مستقبلي لن يكون واردا إلا في حال توصله بمشروع تدريبي متكامل ينسجم مع طموحاته المهنية.
وأوضح المدرب البرتغالي، في تصريحات لصحيفة “ريكورد” البرتغالية، أن مشاركته مع المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026 شكلت محطة استثنائية في مسيرته، معتبرا أنها حققت أحد أكبر أحلامه منذ الصغر. وقال إنه يشعر بامتنان كبير للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم التي منحته فرصة عيش هذه التجربة، مضيفا أن الدعوة التي تلقاها في مارس الماضي كانت فرصة لا يمكن التفريط فيها.
وكشف ساكرامنتو أن عقده مع المنتخب المغربي يتضمن بندا يسمح له بالرحيل في حال توصله بعرض لتولي مهمة مدرب أول، لكنه شدد على أن ذلك لن يتم إلا إذا تعلق الأمر بمشروع رياضي واضح ومتكامل، يضم طاقما محترفا ويمنحه الظروف المناسبة لبداية ناجحة في مسيرته كمدرب رئيسي.
وأكد المدرب البرتغالي أنه لا ينظر إلى عودته لمنصب المدرب المساعد باعتبارها خطوة إلى الوراء، بل يعتبرها أغنى تجربة مهنية خاضها حتى الآن، مبرزا أن العمل داخل المنتخب المغربي أتاح له اكتساب خبرات كبيرة على المستويين الفني والإنساني، وهو ما يجعله ممتنا لهذه المرحلة.
وبخصوص مستقبله، أوضح ساكرامنتو أنه لا يفضل وجهة بعينها، سواء داخل البرتغال أو خارجها، مشيرا إلى أن أولويته تبقى الانضمام إلى مشروع ينسجم مع قناعاته ويجمعه بأشخاص يتقاسمون الرؤية نفسها.
وفي السياق ذاته، كشف المدرب البرتغالي تفاصيل رحيله عن نادي لاسك لينز النمساوي بعد فترة قصيرة، موضحا أن الظروف العائلية لعبت دورا حاسما في اتخاذ القرار، بعدما اضطر إلى الابتعاد عن زوجته وطفله حديث الولادة مباشرة بعد توليه المهمة، وهو ما دفعه إلى تفضيل الاستقرار العائلي على مواصلة التجربة.
واختتم ساكرامنتو حديثه بالتأكيد على أنه لا يندم على ذلك القرار، معتبرا أن فرص التدريب ستتكرر مستقبلا، بينما تبقى لحظات نمو ابنه تجربة لا يمكن تعويضها.
يذكر أن جواو ساكرامنتو التحق بالطاقم التقني للمنتخب المغربي عقب تعيين محمد وهبي مدربا لـ”أسود الأطلس”، وساهم رفقته في قيادة المنتخب إلى بلوغ الدور ربع النهائي من نهائيات كأس العالم 2026.

