كشفت المديرية العامة للضرائب عن دخول مجموعة من التدابير الضريبية الجديدة حيز التنفيذ ابتداء من يوم أمس الأربعاء فاتح يوليوز 2026، وذلك في إطار تنزيل مقتضيات قانون المالية، وتشمل الضريبة على الشركات، والضريبة على الدخل، وواجبات التسجيل.
وأوضحت المديرية، في بلاغات لها، أن هذه الإجراءات تتعلق بإلزامية الحجز في المنبع برسم الضريبة على الشركات بالنسبة لعائدات الكراء العقاري المؤداة من طرف المنشآت التي يساوي أو يفوق رقم معاملاتها، دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة، 500 مليون درهم.
كما تشمل التدابير الجديدة إلزامية الحجز في المنبع برسم الضريبة على الدخل بالنسبة لعائدات الكراء المؤداة للأشخاص الذاتيين الخاضعين لنظام النتيجة الصافية الحقيقية أو نظام النتيجة الصافية المبسطة، إلى جانب إحداث واجب تسجيل إضافي بنسبة 2 في المائة يهم بعض عمليات نقل الملكية التي لا تتضمن وسائل أداء قابلة للتتبع.
وأكدت المديرية أن المنشآت التي يتجاوز رقم معاملاتها 500 مليون درهم مطالبة بإيداع مبلغ الضريبة المحجوزة في المنبع لدى إدارة الضرائب قبل نهاية الشهر الموالي للشهر الذي تم فيه الحجز، مع إلزامية إرفاق التصريح السنوي ببيان خاص بعائدات الكراء وفق نموذج تعده الإدارة.
وأوضحت أن عائدات الكراء المعنية تشمل كراء العقارات المبنية وغير المبنية والبنايات بمختلف أنواعها، مع استثناء العائدات المؤداة للأشخاص غير الخاضعين للضريبة على الشركات أو المعفيين منها بصفة دائمة بالنسبة للأنشطة المشمولة بالإعفاء.
ويطبق هذا الحجز بنسبة 5 في المائة من مبلغ عائدات الكراء دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة، مع إمكانية خصمه من الضريبة المستحقة واسترجاع الفارق عند الاقتضاء.
وفي ما يخص الأشخاص الاعتباريين الخاضعين للقانون العام أو الخاص، وكذا الأشخاص الذاتيين الخاضعين لنظام النتيجة الصافية الحقيقية أو المبسطة، أوضحت المديرية أن نسبة الحجز في المنبع تبقى محددة في 5 في المائة من المبلغ الإجمالي لعائدات الكراء، مع الحق في خصمها من الضريبة على الدخل المستحقة أو استرجاع المبالغ الزائدة.
أما على مستوى واجبات التسجيل، فقد دخل بدوره حيز التنفيذ الرسم الإضافي بنسبة 2 في المائة، الذي يطبق على عقود التفويت بعوض للعقارات أو الحقوق العينية العقارية أو الأصول التجارية التي يفوق ثمنها 300 ألف درهم.
وأبرزت المديرية أن هذا الرسم يفرض عندما لا يتضمن العقد بيانات دقيقة حول وسائل الأداء ومراجعها، أو إذا لم يتم أداء الثمن بواسطة شيك مسطر وغير قابل للتظهير، أو كمبيالة، أو تحويل بنكي، أو وسيلة إلكترونية للأداء، أو عن طريق المقاصة.
وأكدت أن الرسم الإضافي لا يطبق على القيمة الإجمالية للصفقة في حالة الأداء المختلط، وإنما يقتصر فقط على الجزء المؤدى نقدا، إذا تم أداء باقي المبلغ عبر وسائل الأداء القانونية القابلة للتتبع.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن توجه السلطات العمومية نحو تعزيز شفافية المعاملات المالية، وتشجيع استعمال وسائل الأداء البنكية والإلكترونية، وتدعيم آليات المراقبة الجبائية، بما يساهم في الحد من التهرب الضريبي وتقليص حجم الاقتصاد غير المهيكل.

