الحسن اقبايو
شهدت غابة “موطي” التابعة لجماعة أونان بإقليم شفشاون اندلاع حريق غابوي، ما استنفر مختلف السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية والمياه والغابات، إلى جانب باقي المتدخلين، في محاولة للسيطرة على ألسنة اللهب ومنع امتدادها إلى مساحات غابوية مجاورة.
ويأتي هذا الحريق في ظل الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة وهبوب الرياح، وهي عوامل تزيد من خطر انتشار النيران داخل الغابات، خاصة في المناطق الجبلية التي يصعب الوصول إليها، مما يضاعف من صعوبة عمليات الإخماد.
ويعيد الحادث إلى الواجهة أهمية حماية الغطاء الغابوي بإقليم شفشاون، الذي يعد من أهم الثروات البيئية بالمملكة، لما يوفره من تنوع بيولوجي ودور أساسي في الحفاظ على التوازن البيئي والحد من انجراف التربة والتصحر.
ويطالب عدد من الفاعلين البيئيين بضرورة تعزيز إجراءات الوقاية، وتكثيف حملات المراقبة والتحسيس خلال فصل الصيف، مع فتح تحقيق لتحديد أسباب اندلاع الحريق، سواء كانت طبيعية أو ناتجة عن الإهمال أو بفعل تدخل بشري، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال ثبوت أي مسؤولية.
وتبقى حماية الغابات مسؤولية مشتركة بين السلطات والمواطنين، في ظل التحديات المتزايدة التي تفرضها حرائق الصيف، حفاظًا على هذا الإرث الطبيعي للأجيال القادمة.








































