ل المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في تقرير أولي حول الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر، حالات لتوظيف الدين والرموز الدينية في الحملات الانتخابية، إلى جانب محاولات لتقديم التنافس السياسي على أنه صراع بين مؤيدين للدين ومعارضين له.
وقال المجلس إنه رصد 44 حالة تتضمن، وفق ملاحظيه، توظيفاً صريحاً للرموز الدينية، إضافة إلى ست حالات لحملات انتخابية داخل أماكن العبادة.
وعلى المستوى الرقمي، أفاد المجلس بأن فريق الرصد عاين أكثر من 2030 محتوى يتضمن استخدام الدين في الخطاب الانتخابي، من بينها منشورات ومقاطع تتهم أحزاباً بأنها «ضد الإسلام» أو «تحارب الإسلام»، وأخرى تربط التصويت لحزب معين بالمساءلة الدينية.
كما أشار إلى رصد محتويات تتحدث عن توزيع أموال داخل مسجد، أو استخدام مكبرات الصوت للدعوة إلى تجمع انتخابي، إلى جانب تصوير مرشحين داخل زوايا، ومحتويات تدعو إلى التصويت لحزب معين بدعوى أنه «الأقل ضرراً على الدين».
وفي ما يتعلق بالدعوات إلى مقاطعة الانتخابات، أشار المجلس إلى مواقف أعلنتها جماعة العدل والإحسان وحزب النهج الديمقراطي العمالي، إضافة إلى إعلانات مماثلة نسبت إلى جهات ومنصات أخرى.
وسجل التقرير، في سياق آخر، إشراك أطفال في بعض المواكب والأنشطة الانتخابية، فضلاً عن ادعاءات بشأن توظيف برامج الدعم واستعمال المال لاستمالة الناخبين، مؤكداً أن هذه الادعاءات لم يتم التحقق منها ميدانياً.
وبخصوص الوضع الأمني، قال المجلس إنه لم يرصد حوادث عنف واسعة النطاق خلال الحملة، لكنه سجل حالات من التوتر والاشتباك في عدد من المناطق، إلى جانب رصد أعيرة نارية بأخفنير واستعمال الشهب النارية بالمرسى في جهة العيون الساقية الحمراء، فضلاً عن حالات من العنف اللفظي ومحاولات الاعتداء بين أنصار بعض المرشحين.
وفي الجانب المتعلق بالإعلانات الرقمية، أحصى المجلس 538 إعلاناً انتخابياً لسبعة أحزاب على منصة «ميتا»، خلال الفترة الممتدة من 31 غشت إلى 10 شتنبر، مشيراً إلى أن الإنفاق التقديري على هذه الإعلانات تراوح، بحسب المعطيات التي رصدها، بين نحو 18 ألف دولار وأكثر من 370 ألف دولار، وفق الحزب وحجم الإعلانات

