Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

خط جديد يربط الدار البيضاء بميونيخ.. “لارام” توسع جسور الربط مع ألمانيا

في خطوة استراتيجية جديدة لتعزيز الربط الجوي والاقتصادي بين المغرب وأوروبا، أطلقت الخطوط الملكية المغربية، أمس الاثنين، خطاً جوياً مباشراً يربط الدار البيضاء بمدينة ميونيخ الألمانية، ليرتفع بذلك عدد الوجهات الألمانية المنتظمة التي تخدمها الشركة الوطنية إلى اثنتين بعد فرانكفورت.

الرحلة الافتتاحية أقلعت من مطار محمد الخامس الدولي في حدود الساعة الواحدة والنصف بعد الزوال، لتحط الرحال بعد حوالي خمس ساعات بمطار ميونيخ الدولي، أحد أهم المنصات الجوية في ألمانيا وأوروبا، والذي يقع في قلب ولاية بافاريا، المحرك الاقتصادي الأقوى في البلاد.

ووفق بيان صادر عن الشركة، فإن هذا الخط الجديد، الذي يشتغل بترددين أسبوعيين (كل يوم اثنين وجمعة)، يأتي استجابة للطلب المتزايد من طرف السياح ورجال الأعمال وأفراد الجالية المغربية والإفريقية المقيمين في ألمانيا والدول المجاورة، مثل سويسرا والنمسا، مؤكدة أنه يمثل “جسراً استراتيجياً” لتعزيز التبادل الاقتصادي والثقافي بين البلدين.

ويمثل افتتاح هذا الخط جزءاً من مخطط تطويري شامل تنفذه الخطوط الملكية المغربية بهدف تعزيز مكانة مطار الدار البيضاء كمحور جوي إفريقي وأوروبي مرجعي، من خلال توسيع شبكتها نحو وجهات دولية جديدة، وتسهيل الربط بين إفريقيا وأوروبا وأمريكا.

وباتت “لارام” تؤمن حالياً رحلات منتظمة نحو فرانكفورت وميونيخ، إلى جانب رحلات موسمية نحو دوسلدورف وفرانكفورت في اتجاه الناظور ووجدة، مما يعكس الرهان المغربي على السوق الألمانية في السياق السياحي والتجاري والاستثماري.

ويُتوقع أن يُساهم الخط الجديد في تنشيط الحركة السياحية نحو المغرب، خصوصاً من جنوب ألمانيا، بفضل شراكات مرتقبة مع وكالات الأسفار الألمانية التي تعتزم تقديم عروض سياحية متكاملة انطلاقاً من ميونيخ، تشمل مدناً مغربية مثل مراكش وأكادير وفاس.

كما يُرتقب أن يستفيد الركاب الألمان والأوروبيون من هذا الخط للولوج إلى شبكة “لارام” الإفريقية، وخاصة نحو بلدان غرب إفريقيا، حيث تسير الشركة رحلات نحو عدد من العواصم الإفريقية، بما في ذلك دكار، أبيدجان، لومي وأكرا.

ومن شأن هذا الربط الجديد أن يعزز مكانة المغرب كمنصة للتنقل بين الشمال والجنوب، خاصة في ظل التنافس المتزايد بين كبريات العواصم الإفريقية لجذب خطوط الربط القاري.

Exit mobile version