أقرت الحكومة نظاما جديدا لتمويل الهيئة البين مهنية المغربية للزيتون “أنتيربروليف”، من خلال فرض مساهمة مالية إلزامية على مختلف الفاعلين في سلسلة إنتاج وتحويل الزيتون، وذلك بهدف توفير موارد مالية مستقرة لدعم تطوير القطاع وتعزيز تنافسيته.
وجاء ذلك بعد نشر القرار رقم 2762.25 في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، والذي يقضي بتمديد الاتفاق المهني الخاص بإحداث مساهمة مالية إلزامية لفائدة الهيئة، بحيث أصبح يشمل جميع المهنيين العاملين في سلسلة الزيتون، بعدما كان الاتفاق يقتصر على التنظيمات المهنية الممثلة داخل الهيئة.
وأكد القرار أن هذه المساهمات ستخصص حصريا لتمويل أنشطة الهيئة، الرامية إلى تنظيم وتثمين سلسلة الزيتون، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتطوير جودة المنتجات، والترويج لها داخل الأسواق الوطنية والدولية، إلى جانب البحث عن أسواق جديدة، ودعم البحث التطبيقي، وتأهيل المهنيين، وتشجيع الممارسات البيئية الجيدة، وتحسين معايير التعبئة والتغليف، ومواكبة الفاعلين في الجوانب الصحية والنباتية.
ويضم الاتفاق المهني كلا من الفدرالية الوطنية لمنتجي الزيتون بالمغرب، وفدرالية طحن الزيتون وتسويق زيت الزيتون، وفدرالية صناعات تصبير المنتوجات الفلاحية، التي التزمت، وفق نص القرار، بالعمل المشترك من أجل تنمية القطاع وضمان تمويل مستدام لأنشطة الهيئة.
مساهمات حسب حجم النشاط
حدد القرار قيمة المساهمة السنوية بالنسبة للضيعات الفلاحية وفق المساحة المستغلة، إذ تبلغ:
- 1000 درهم للضيعات التي تتراوح مساحتها بين 20 وأقل من 100 هكتار.
- 2000 درهم للضيعات التي تتراوح بين 100 وأقل من 500 هكتار.
- 5000 درهم للضيعات التي تبلغ مساحتها 500 هكتار فما فوق.
أما وحدات عصر الزيتون، فتؤدي مساهمة سنوية تتراوح بين 1000 و10 آلاف درهم حسب الطاقة الإنتاجية، فيما تتراوح مساهمة وحدات تصبير زيتون المائدة بين 5000 و10 آلاف درهم سنويا، كما تخضع وحدات معالجة تفل الزيتون للمبالغ نفسها وفق حجم الإنتاج.
آلية للتحصيل والتقاضي
وألزم القرار الهيئة بتسليم وصل رسمي لكل عملية أداء، مع مسك سجل خاص بالمساهمات، على أن يتم تسليم الوصل داخل أجل لا يتجاوز 14 يوما.
وفي حال امتناع أي مهني عن الأداء، يمنحه النظام مهلة إلى غاية 30 يونيو من السنة الموالية، قبل توجيه إشعار رسمي بالأداء. وإذا استمر الامتناع، يتم اللجوء أولا إلى مسطرة الصلح داخل الهيئة، ثم إلى التحكيم عبر جمعية الهيئات بين المهنية للفلاحة “كومادير”، قبل اللجوء إلى القضاء لاسترجاع المبالغ المستحقة.
ويرى القرار أن تعميم هذه المساهمة على جميع مهنيي القطاع سيمكن من توسيع قاعدة التمويل، بما يضمن للهيئة موارد دائمة لتنفيذ برامجها الرامية إلى تحديث سلسلة الزيتون، ورفع تنافسية الإنتاج المغربي، وتعزيز حضوره في الأسواق الوطنية والدولية.

