Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

رغم تراجعه الطفيف.. معدل البطالة في المغرب لا يزال فوق 13 في المائة

أظهرت أرقام رسمية صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط ، استمرار معدل البطالة فوق عتبة 13 في المائة، رغم تسجيل انخفاض طفيف خلال الربع الثالث من العام الجاري.

وقالت المندوبية في مذكرة حول وضعية سوق الشغل إن معدل البطالة تراجع بـ0.5 نقطة ليستقر عند 13.1 في المائة، مقابل 13.6 في المائة خلال الربع السابق، موضحة أن الانخفاض شمل الوسطين الحضري والقروي، حيث انخفض المعدل في المدن من 17 إلى 16.3 في المائة، وفي القرى من 7.4 إلى 6.9 في المائة.

وأضافت المندوبية أن عدد العاطلين تراجع بنحو 55 ألف شخص مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، لينتقل من 1.683 مليون إلى 1.629 مليون عاطل، أي بانخفاض قدره 3 في المائة. وسُجل هذا التراجع بواقع 29 ألف عاطل في المدن و25 ألفاً في القرى.

لكن المذكرة أوضحت أن هذا التراجع لم يشمل جميع الفئات، إذ سجل معدل بطالة النساء ارتفاعاً بـ0.8 نقطة ليبلغ 21.6 في المائة، في حين تراجع المعدل لدى الرجال بنقطة واحدة إلى 10.6 في المائة. كما انخفضت البطالة في صفوف الشباب بين 15 و24 عاماً من 39.5 إلى 38.4 في المائة، ولدى الفئة العمرية 35 إلى 44 سنة من 7.7 إلى 6.9 في المائة.

أما بالنسبة إلى حاملي الشهادات، فقد سجل معدل البطالة انخفاضاً بـ0.8 نقطة ليبلغ 19 في المائة، مع تفاوت بين المستويات التعليمية، إذ ارتفعت البطالة بين خريجي التعليم الثانوي التأهيلي والعالي، بينما تراجعت بشكل أوضح لدى حاملي شهادات التقنيين والأطر المتوسطة من 29.9 إلى 27.6 في المائة.

وفي المقابل، أشارت المندوبية إلى ارتفاع معدل الشغل الناقص – وهو أحد مؤشرات هشاشة العمل – من 10 إلى 11.1 في المائة على المستوى الوطني، ليصل عدد العاملين في هذه الوضعية إلى 1.199 مليون شخص. وبيّنت أن هذا المعدل ارتفع في المدن من 8.8 إلى 9.5 في المائة، وفي القرى من 12 إلى 13.8 في المائة.

وأوضحت المعطيات أن الشغل الناقص المرتبط بعدد ساعات العمل ارتفع من 584 إلى 622 ألف شخص، فيما زاد الشغل الناقص الناتج عن عدم كفاية الدخل أو عدم التوافق بين الدراسة والعمل من 482 إلى 577 ألف شخص.

ووفقاً للتوزيع القطاعي، عرف قطاع البناء والأشغال العمومية أعلى ارتفاع في معدل الشغل الناقص بـ2.3 نقطة، منتقلاً من 19.9 إلى 22.2 في المائة، يليه قطاع الفلاحة والغابات والصيد الذي ارتفع بـ1.2 نقطة إلى 13.1 في المائة.

ورغم هذا التحسن النسبي، ترى أوساط اقتصادية أن استمرار معدل البطالة عند مستويات تفوق 13 في المائة، إلى جانب اتساع ظاهرة الشغل غير المستقر، يعكس تحديات هيكلية في سوق العمل المغربي، أبرزها ضعف النمو في القطاعات المنتجة للوظائف واستمرار الفوارق بين الجنسين والفئات العمرية.

Exit mobile version