Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

رغم موجة الحر.. ثلاثة من أكبر سدود المغرب تسجل مستويات ملء مرتفعة

في وقت تواصل فيه درجات الحرارة ارتفاعها بعدد من مناطق المملكة، وما يترتب عن ذلك من ضغط متزايد على الموارد المائية، تكشف أرقام رسمية عن تحسن لافت في مخزون عدد من السدود الكبرى بالمغرب، مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

 

ووفق آخر المعطيات المنشورة صباح الخميس 6 غشت عبر منصة «الما ديالنا» التابعة لوزارة التجهيز والماء، حافظت ثلاثة من أكبر السدود بالمملكة، وهي الوحدة والمسيرة وبين الويدان، على مستويات مهمة من الملء، مستفيدة من التساقطات التي عرفها الموسم المطري الأخير.

 

وسجل سد الوحدة، الواقع بجماعة العجاجرة بإقليم وزان، نسبة ملء بلغت 86,59 في المائة، بعدما كانت في حدود 52,29 في المائة خلال الفترة نفسها من سنة 2025، أي بارتفاع يتجاوز 34 نقطة مئوية.

 

وبلغ حجم المياه المخزنة بالسد نحو 2.989,14 مليون متر مكعب، من أصل حقينة عادية تقدر بـ3.452,05 مليون متر مكعب، ما يعكس تحسناً واضحاً في وضعية هذا الخزان المائي.

 

وتنبع أهمية سد الوحدة من كونه أكبر سد في المغرب، ومن بين أكبر المنشآت المائية على مستوى القارة الإفريقية، إذ يؤدي أدواراً متعددة تشمل تأمين جزء من حاجيات التزويد بالماء، وإنتاج الطاقة الكهرومائية، فضلاً عن المساهمة في حماية سهل الغرب والمناطق المجاورة من الفيضانات.

 

وفي حوض أم الربيع، سجل سد المسيرة بدوره تحسناً كبيراً في مخزونه، حيث بلغت نسبة الملء 40,95 في المائة، مقابل 3,60 في المائة فقط في الفترة ذاتها من السنة الماضية.

 

ووصل حجم المياه المخزنة بهذا السد إلى حوالي 1.085,03 مليون متر مكعب، من أصل حقينة عادية تبلغ 2.649,54 مليون متر مكعب.

 

ويشكل سد المسيرة منشأة استراتيجية ضمن المنظومة المائية الوطنية، بالنظر إلى مساهمته في تزويد عدد من المدن بالماء الصالح للشرب، وتوفير مياه الري لمساحات فلاحية واسعة، إلى جانب إنتاج الطاقة الكهرومائية.

 

أما سد بين الويدان بإقليم أزيلال، فقد سجل واحداً من أبرز التحسنات، بعدما بلغت نسبة ملئه 86,33 في المائة، مقابل 14,66 في المائة خلال الفترة نفسها من سنة 2025، بزيادة تقارب 72 نقطة مئوية.

 

وبلغت حقينة السد نحو 1.099,34 مليون متر مكعب، من أصل سعة عادية تقدر بـ1.273,40 مليون متر مكعب.

 

ويؤدي سد بين الويدان بدوره مجموعة من الوظائف الحيوية، من بينها المساهمة في تأمين مياه الشرب وتوفير مياه الري، خصوصاً لفائدة سهل تادلة، فضلاً عن إنتاج الطاقة الكهرومائية.

 

وتعكس هذه الأرقام، رغم استمرار الضغط الذي تفرضه الحرارة والاستهلاك المرتفع للمياه، تحسناً مهماً في مخزون عدد من المنشآت المائية الكبرى بالمملكة، كما تمنح مؤشرات إيجابية بشأن قدرة الأحواض المعنية على مواجهة حاجيات الموسم الصيفي، مع استمرار الحاجة إلى تدبير الموارد المائية بحذر وترشيد الاستهلاك.

Exit mobile version