أثار حفل زفاف أقيم بإقليم الناظور نهاية الأسبوع موجة من الجدل الواسع، بعدما تبين أن العريس ليس سوى واحد من أبرز أباطرة المخدرات وتهريب البشر بالمنطقة، والمتابع بأزيد من مائة مذكرة بحث وطنية ودولية.
المشهد الذي وُصف بـ”الاستفزازي” ظهر فيه البارون وهو يخرج مقنّعًا وسط إطلاق كثيف للنار في الهواء، محاطًا بموكب سيارات فارهة تحمل شعارات حربية على شكل سيوف، وبحضور فنانين معروفين. حفل الزواج تحوّل من مناسبة عائلية إلى استعراض علني للقوة، على شاكلة ما يُشاهد في أفلام المافيا.
ما زاد من حدة الغضب الشعبي هو اقتصار حضور عناصر الدرك الملكي على تنظيم السير في محيط الحفل، دون أي محاولة لإيقاف المطلوب للعدالة، وهو ما فسّره مراقبون بأنه “رسالة تحدٍّ مباشرة” من البارون إلى السلطات.
الصور ومقاطع الفيديو التي انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي عجّلت بفتح نقاش واسع حول خطورة تغلغل شبكات الجريمة المنظمة، وقدرتها على فرض نفوذها، في وقت ينتظر فيه الرأي العام ردة فعل حاسمة تعيد الاعتبار لهيبة الدولة.
مصادر مطلعة أكدت أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية دخلت على خط القضية، وأن التحقيقات قد تطال شخصيات أمنية يشتبه في تهاونها أو تغاضيها عن توقيف المعني بالأمر.
الحدث، الذي تحوّل إلى قضية رأي عام، بات اختبارًا حقيقيًا أمام المؤسسات الأمنية والقضائية، بين من يرى أنه مجرد “حفل زفاف فاخر” ومن يصفه بأنه “عرض قوة خطير” يستوجب ردًا صارمًا يعيد الثقة في سلطة القانون.

