الحسن اقبايو
كشفت معطيات متداولة حول تداعيات أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة عن تسجيل 23 اعتداءً جنسياً منذ بداية الأزمة، من بينها خمس حالات وُصفت بالاغتصاب، فيما يوجد قاصرون ضمن الضحايا، ما أعاد إلى الواجهة حجم المخاطر الأمنية والاجتماعية المرتبطة بتدفقات الهجرة غير النظامية.
وتثير هذه المعطيات، في حال تأكيدها رسمياً، قلقاً متزايداً بشأن وضعية الفئات الأكثر هشاشة، خصوصاً الأطفال والقاصرين، في ظل ظروف استثنائية اتسمت بالاكتظاظ والاضطراب وصعوبة توفير الحماية اللازمة لجميع الموجودين في المدينة.
كما تفتح الأرقام المعلنة نقاشاً واسعاً حول مسؤولية السلطات والمؤسسات المختصة في ضمان حماية الضحايا، وتسريع التحقيقات القضائية، وملاحقة المتورطين، مع ضرورة احترام قرينة البراءة وعدم إطلاق أحكام مسبقة قبل صدور قرارات قضائية نهائية.
وتعيد هذه الوقائع كذلك طرح سؤال أوسع حول التدبير الأمني والإنساني لأزمات الهجرة، ومدى قدرة السلطات على حماية المهاجرين، وخاصة القاصرين والنساء، من مختلف أشكال الاستغلال والعنف.
ويبقى التحقق من مصدر هذه الأرقام وطبيعة الملفات المسجلة وتاريخ وقوعها أمراً أساسياً، خصوصاً أن الحديث عن اعتداءات جنسية يتطلب أعلى درجات الدقة والمسؤولية الصحفية، حفاظاً على حقوق الضحايا وسلامة المساطر القضائية.

