Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

سد المسيرة يستعيد أنفاسه.. نسبة الملء تقفز إلى أكثر من 41% بعد سنوات الجفاف

بعد سنوات من التراجع غير المسبوق في مخزونه المائي، بدأ سد المسيرة يستعيد جزءاً من عافيته، مستفيداً من التساقطات المطرية الوفيرة التي عرفها حوض أم الربيع خلال الموسم الحالي، إلى جانب الإجراءات المعتمدة لتدبير الموارد المائية، ما ساهم في تحسين وضعية السد ورفع مخزونه بشكل ملحوظ.

 

وأكد سعيد آيت فريحة، رئيس مصلحة تخطيط موارد المياه والدراسات بوكالة الحوض المائي لأم الربيع، أن الفترة الممتدة ما بين فاتح شتنبر 2025 و20 يوليوز 2026 تميزت بتسجيل تساقطات مطرية بلغت حوالي 586 مليمتراً، بزيادة تناهز 42 في المائة مقارنة بالمعدل السنوي العادي. كما سجلت المرتفعات التابعة للحوض 756 مليمتراً من الأمطار، مقابل 393 مليمتراً بالمناطق السفلى.

 

وأوضح المسؤول ذاته أن مختلف السدود الكبرى التابعة للحوض استقبلت خلال الفترة نفسها واردات مائية ناهزت 3 مليارات و543 مليون متر مكعب، بارتفاع قدره 26 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة عادية، وهو ما ساهم في تعزيز المخزون المائي وتحسين وضعية السدود.

 

ويعد سد المسيرة، الذي دخل الخدمة سنة 1979، من أبرز المنشآت المائية بالمملكة، إذ يحتل المرتبة الثانية وطنياً من حيث السعة التخزينية التي تصل إلى 2.65 مليار متر مكعب. كما يشكل ركيزة أساسية في تزويد عدد من المدن بالماء الصالح للشرب، وسقي حوالي 97 ألف هكتار بسهل دكالة، فضلاً عن مساهمته في إنتاج الطاقة الكهرومائية.

 

وبعد سبع سنوات متتالية اتسمت بندرة التساقطات، شهد السد تحسناً لافتاً، حيث بلغت الواردات المائية بالحوض الفرعي لسد المسيرة حوالي 613 مليون متر مكعب منذ بداية الموسم المائي، إضافة إلى تحويل نحو 690 مليون متر مكعب من المياه من السدود الواقعة بأعالي الحوض، في إطار تدبير الموارد وتحقيق التوازن بين مختلف المنشآت المائية.

 

وأثمرت هذه الإجراءات عن ارتفاع مخزون سد المسيرة إلى مليار و102 مليون متر مكعب بتاريخ 20 يوليوز 2026، لترتفع نسبة ملئه إلى 41.6 في المائة، بعدما لم تكن تتجاوز 4 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، حين كان المخزون لا يتعدى 105 ملايين متر مكعب، في مؤشر يعكس تحسناً ملموساً في الوضعية المائية للحوض.

Exit mobile version