اهتزت مدينة بركان على وقع قضية مالية مثيرة، بعدما تفجرت معطيات تتعلق باختفاء مبالغ مهمة من حسابات عدد من زبناء إحدى الوكالات البنكية، في ملف بات يثير الكثير من التساؤلات داخل الأوساط المحلية والمصرفية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الشبهات تحوم حول موظف كان يشتغل داخل الوكالة البنكية، بعدما تم رصد تحويلات مالية غير اعتيادية من حسابات زبناء نحو حساب خاص مرتبط بالمشتبه فيه، ما دفع إدارة المؤسسة إلى فتح تحقيق داخلي مستعجل.
وتعود بداية اكتشاف القضية، وفق مصادر متطابقة، إلى توصل الإدارة المركزية للبنك بشكايات متكررة من زبناء أكدوا تسجيل نقص في أرصدتهم المالية دون توضيحات مقنعة، الأمر الذي استدعى إرسال لجنة تفتيش مختصة للتدقيق في العمليات البنكية ومراجعة المعاملات المالية المنجزة خلال الفترة الأخيرة.
وأفادت المعطيات الأولية بأن الموظف المعني كان قد غادر المغرب مطلع شهر ماي الجاري صوب إحدى الدول الأوروبية في عطلة عادية، غير أن تغيبه عن العمل بعد انتهاء مدة العطلة وعدم تقديمه أي إشعار رسمي أثارا شكوكاً متزايدة داخل المؤسسة.
ووفق التقديرات الأولية، فإن قيمة الأموال التي يشتبه في اختلاسها تناهز 160 مليون سنتيم، بينما لا تزال التحقيقات والخبرات المالية متواصلة لتحديد الحجم الحقيقي للخسائر وكشف جميع الملابسات المرتبطة بالقضية.
وخلفت الواقعة حالة من القلق والاستياء وسط زبناء الوكالة والرأي العام المحلي، بالنظر إلى حساسية القطاع البنكي الذي يقوم على الثقة وتأمين مدخرات المواطنين، في وقت ينتظر فيه أن تكشف الأيام المقبلة عن مستجدات جديدة مع استمرار الأبحاث الأمنية والقضائية.

