Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

“طحن الورق” بدل القمح!.. فريق الأصالة والمعاصرة يفضح اختلالات الدعم داخل البرلمان

شهدت قبة البرلمان اليوم الثلاثاء لحظة توتر سياسي حاد، بعدما فجّر فريق الأصالة والمعاصرة ما وصفه بـ“فضيحة مدوّية” في ملف دعم القمح، الذي تلتهم ميزانيته سنوياً أزيد من 16.8 مليار درهم دون مراقبة فعّالة.

 

وقال رئيس الفريق النيابي، أحمد التويزي، خلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026، إنّ هناك شركات “لا تطحن القمح بل الأوراق”، في إشارة إلى تلاعبات وصفها بـ“الخطيرة” في منظومة الدعم، حيث يتم تقديم ملفات وهمية للحصول على أموال موجهة أصلاً للفقراء.

 

وأضاف بنبرة صارمة: “من غير المقبول أن يستمر هذا العبث في المال العام، فالدقيق الذي يُقدَّم على أنه مدعّم لا يمكن حتى استهلاكه، فكيف يُعتبر موجهاً للمحتاجين؟”.

 

ودعا التويزي الحكومة إلى التعامل مع هذه “الاختلالات البنيوية” بجرأة، مؤكداً أن انتهاء ولايتها لا يعفيها من مسؤولية تصحيح المسار، قبل أن يضيف: “صندوق المقاصة لم يُنشأ ليستفيد منه الأغنياء أو البرلمانيون أو المهندسون، بل خُصص للفئات الفقيرة والمتوسطة، لكننا اليوم أمام واقع مقلوب يستفيد فيه الميسورون أكثر من المستضعفين.”

 

وفي مداخلة حملت رسائل سياسية واضحة، انتقد التويزي استمرار منظومة الدعم بشكلها الحالي، معتبراً أن السجل الاجتماعي الموحّد يمكن أن يشكّل بديلاً أكثر عدلاً وشفافية، إذ يتيح تقديم الدعم المباشر للمواطنين لاقتناء المواد الأساسية بأسعارها الحقيقية.

 

كما تطرّق البرلماني إلى برنامج المراكز القروية الصاعدة، معتبراً إياه خطوة واعدة للحد من الهجرة نحو المدن وتحقيق العدالة المجالية، مشيراً إلى أن المشروع شمل 77 مركزاً قروياً، ومن المرتقب توسيعه في السنوات المقبلة بدعم من الصندوق الملكي للتنمية المجالية.

 

أما بخصوص فرضيات إعداد الميزانية، فأوضح التويزي أن الحكومة وضعت تقديراً لمحصول الحبوب في حدود 70 مليون قنطار رغم الجفاف، مبرزاً أن الأمر يدخل في إطار “تفاؤل مشروع”، مؤكداً في المقابل أن التوازن المالي للدولة لن يتأثر في حال تحقيق أرقام أقل.

 

وختم القيادي في حزب “الجرار” مداخلته بالتأكيد على أن الاقتصاد الوطني ما زال متماسكاً رغم الأزمات، مشيداً بمجهودات الحكومة في ضبط التضخم عند حدود 2%، لكنه شدد على أن “محاربة الفساد في منظومة الدعم هي الخطوة الحقيقية نحو عدالة اجتماعية واقتصاد قوي يخدم المواطنين لا المصالح الخاصة.”

Exit mobile version