Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

طنجة تفتح مراكز الإيواء لساكنة القصر الكبير بعد تصاعد خطر فيضانات وادي اللوكوس

استقبل مركز الاستقبال بمخيم الغابة الدبلوماسية بمدينة طنجة، ليلة أمس الثلاثاء، عدداً من ساكنة مدينة القصر الكبير المتضررين من الفيضانات، قصد إيوائهم بشكل مؤقت، وذلك عقب إجلائهم من منازلهم من طرف السلطات المختصة، في إطار التدابير الاحترازية الرامية إلى حماية الأرواح والممتلكات.

ويأتي هذا الإجراء في سياق الارتفاع المقلق في حقينة سد واد المخازن، وما رافقه من لجوء إلى عملية التفريغ الوقائي، الأمر الذي تسبب في ارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس إلى مستويات تهدد الأحياء السكنية المنخفضة بمدينة القصر الكبير، وتفرض استنفاراً ميدانياً غير مسبوق.

وبحسب معطيات متطابقة، عملت السلطات المحلية، بتنسيق مع مختلف المصالح الأمنية والوقائية، يوم أمس الثلاثاء، على إخلاء مراكز الإيواء التي كانت قد شُيّدت داخل تراب مدينة القصر الكبير من طرف القوات المسلحة الملكية، وذلك بعدما أضحت هذه المراكز نفسها مهددة بوصول مياه الفيضانات.

وشملت عمليات الإجلاء نقل عدد من الأسر المتضررة إلى مراكز إيواء بديلة خارج المدينة، خاصة بكل من الفنيدق وتطوان، إضافة إلى توجيه جزء من الساكنة نحو مركز الاستقبال بمخيم الغابة الدبلوماسية بطنجة، الذي جرى تجهيزه مسبقاً لضمان شروط الإقامة المؤقتة من حيث الإيواء والتغذية والرعاية الأساسية.

وتواصلت حالة الاستنفار إلى وقت متأخر من ليلة الثلاثاء – الأربعاء، حيث استمرت عمليات التحذير والإخلاء في ظل سيناريوهات محتملة لارتفاع إضافي في منسوب المياه. كما اتخذت السلطات إجراءات احترازية واسعة، وصلت حد السعي إلى إفراغ مدينة القصر الكبير بشكل شبه كامل، تفادياً لأي تطور مفاجئ قد يشكل خطراً مباشراً على سلامة السكان.

ويأتي هذا التحرك في سياق متابعة دقيقة للوضع الهيدرولوجي بوادي اللوكوس، في انتظار تحسن المؤشرات واستقرار منسوب المياه، وسط تأكيدات رسمية بأن أولوية التدخلات تظل حماية الأرواح وضمان أمن الساكنة، إلى حين تجاوز هذه الأزمة الطبيعية التي تُعد من بين الأصعب التي عرفتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

Exit mobile version