Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

على عادة المغرضين…محاولات لاستغلال مأساة الطفلة مونة لترويع المواطنين

حاولت جهات متعددة ومغرضة استغلال مأساة الطفلة مونة التي جرفت مياه الفيضانات من أجل ترويع المواطنين، عبر مزاعم خطيرة تقول بأن هناك اختفاء لأطفال، وبشكل متسلسل بل انتقل الأمر إلى القول بأن وزارة التربية الوطنية وجهت إرسالية للمديرين حول اختطاف التلاميذ، وكل ذلك من أجل تحقيق هدفين، الأول ترويع الناس حتى يعيشوا في خوف، والثاني للقول بأن المغرب لم يعد آمنا.
الطفلة مونة، التي تبلغ من العمر ست سنوات، تنحدر من ضواحي ميدلت، التي تم تسجيل اختفائها يوم السادس من مارس الجاري، أثناء مرافقتها لوالدها الذي كان يرعى قطيعه، ولم يتم الانتباه إلى اختفائها إلا ما بين الساعة الخامسة والسادسة مساءً.
وحسب معلومات قريبة من الملف فإن السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي، وفور إشعارها بالحادث، بحملة تمشيط واسعة النطاق داخل المنطقة.
وفي اليوم الموالي سيتم العثور على الطفلة المختفية على الساعة الواحدة مساء على جثة الطفلة بالقرب من وادي بوحافص على مستوى حي تملاحـت، قيادة زايدة، على بعد حوالي 20 كيلومتراً من مكان اختفائها.
ووفق المعطيات المتوصل إليها فإن الطفلة جرفتها مياه الوادي، وقد تم إشعار النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالرشيدية التي أمرت بفتح بحث معمق عهد به إلى الفرقة القضائية للدرك الملكي بميدلت. وتم نقل جثة الطفلة إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي مولاي علي الشريف بالرشيدية لإجراء التشريح الطبي.
وأشارت المصادر إلى أن الطفلة المتوفاة تم العثور على جثتها سليمة ولا تحمل أية آثار تدل على سرقة الأعضاء.
ويستهدف نشر الأخبار الزائفة حول الموضوع خلق البلبلة لدى المواطنين، وفعلا لقد استطاعوا التأثير على بعض المواطنين، وتبين مرابطة العائلات أمام المدارس قبل أن تنفي الوزارة الوصية على القطاع صحة هذه الأخبار.
وانخرط في هذه الموجة الخبيثة حتى بعض الجمعيات التي تشتغل في مجال الطفولة، حيث لم تقم بالتحقق من الأخبار المنتشرة قبل أن تصدر عنها بيانات مغلوطة زادت من الغموض، لكن تبين أن الحقيقة هي مجرد وقوع حادث ناتج عن سيول جارفة تحول إلى مأساة.
والترويج لهذه الأخبار الزائفة سبق اختفاء الطفلة مونة، حيث منذ مدة يتم الترويج لهذه المزاعم، وهذا ليس جديدا، فبعض الجهات ليس لها شغل سوى استغلال أية قضية كبر شأنها أو صغر من أجل تشويه صورة المغرب، وكلما وقعت واقعة مهما كانت دوافعها يتم تحميل المسؤولية للمؤسسات، دون التمييز بين الأسباب والمسببات، ولكن الغرض هو إلصاق التهمة بالدولة، وهي التشنيعات التي يتم استغلالها واستعمالها في الدعاية ضد المغرب.

Exit mobile version