تعرض رجل أعمال مغربي لعملية احتيال وابتزاز محكمة أثناء تواجده بالعاصمة الإندونيسية جاكرتا، بعدما جرى استدراجه من طرف سيدة قدمت نفسها باسم “ماريا”، وادعت امتلاكها مشروعًا استثماريًا واعدًا بجنوب شرق آسيا.
وحسب معطيات متداولة، فإن المشتبه فيها نسجت علاقة تواصل مطولة مع الضحية على مدى أسابيع، حرصت خلالها على الظهور بمظهر سيدة أعمال ذات نفوذ واسع وشبكة علاقات قوية في مجال الاستثمار، قبل أن تقنعه بضرورة الحضور شخصيًا إلى جاكرتا من أجل استكمال ما وصفته بالإجراءات النهائية لصفقة كبرى.
وعقب وصوله، جرى ترتيب لقاء داخل فيلا فاخرة، غير أن الاجتماع سرعان ما تحول إلى كمين محكم، حيث وجد رجل الأعمال نفسه في مواجهة مجموعة من الأشخاص يُرجح انتماؤهم إلى شبكة إجرامية دولية تنشط في استدراج المستثمرين الأجانب عبر عروض استثمارية وهمية.
وأفادت المصادر ذاتها أن الضحية تعرض لضغوط وتهديدات مباشرة لإجباره على تحويل مبالغ مالية ضخمة قُدرت بملايين الدولارات، قبل أن يتمكن من مغادرة المكان واللجوء إلى السلطات المحلية للتبليغ عن الواقعة.
وفي أعقاب ذلك، باشرت الأجهزة الأمنية بـ إندونيسيا تحقيقًا موسعًا في القضية، شمل مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة وتتبع أي تحويلات مالية محتملة، في محاولة لتحديد هوية المتورطين وكشف امتدادات هذه الشبكة الإجرامية العابرة للحدود.
ولا تزال التحقيقات متواصلة من أجل الوقوف على جميع ملابسات القضية، في وقت يُرجح أن تكون هذه الشبكة قد استهدفت مستثمرين من جنسيات متعددة بالأسلوب نفسه.

