قَرَّرت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، الجمعة 2 يناير 2026، تأجيل النظر في ملف البرلماني السابق ورئيس جماعة الفقيه بنصالح، محمد مبديع، وعدد من المتهمين الآخرين، إلى غاية جلسة 9 يناير الجاري، لاستكمال مرافعات هيئة الدفاع.
وجاء قرار التأجيل، وفق ما صرحت به مصادر من داخل الجلسة، بعد تسجيل غياب عدد من المحامين المؤازرين لبعض المتابعين في هذا الملف، ما دفع هيئة الحكم إلى توجيه تنبيه صريح للمتهمين بضرورة إخبار دفاعهم بالموعد الجديد، ضماناً لحضورهم وتفادياً لأي عرقلة إضافية لمسار المحاكمة.
كما قررت الهيئة القضائية، التي يترأسها القاضي علي الطرشي، إشعار نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء بشأن المحامين المتغيبين، في خطوة تهدف إلى تأمين السير الطبيعي للمحاكمة وتجنّب تعطيل المساطر القانونية، مع الحرص على احترام الضمانات الإجرائية لكافة الأطراف.
وخلال جلسة الجمعة، تقدّم دفاع المتهم (محمد. ت) بمرافعته أمام الهيئة، إذ تولّى المحامي عبد المالك الشرقاوي عرض دفوعاته نيابة عن المحامي عبد الكريم فرحات، مركزاً على تفنيد التهم الموجّهة لموكله، المتعلقة بـ«المشاركة في تبديد واختلاس أموال عمومية وتزوير محررات».
وأكد الشرقاوي أن المتهم كان يشتغل حصراً كمنسق مكلّف بتلقي شكايات المواطنين، بموجب تعيين من طرف رئيس الجماعة السابق محمد مبديع، مشدداً على أن موكله لا علاقة له بقرارات توقيف الأشغال أو التأخر في إنجاز المشاريع، كما أنه لم يكن عضواً في لجنة فتح الأظرفة، ولا يتوفر على أي صلاحيات في تدبير الحسابات البنكية للجماعة.
والتمس الدفاع من هيئة الحكم التصريح ببراءة موكله، مؤكداً نفيه القاطع لكافة التهم المنسوبة إليه، سواء خلال التحقيقات الأولية أو أمام القضاء.
ويُذكر أن محمد مبديع، القيادي في حزب الحركة الشعبية، يوجد رهن الاعتقال منذ أبريل 2022، عقب متابعته بشبهات تتعلق بـ«تبديد أموال عمومية، التزوير، الرشوة، واستغلال النفوذ» خلال فترة توليه رئاسة جماعة الفقيه بن صالح، وهي التهم التي ظل ينفيها بشكل متواصل منذ انطلاق المسار القضائي.
وتأتي جلسة 9 يناير في ظل متابعة إعلامية وحقوقية واسعة للملف، الذي يُعدّ من أبرز قضايا الفساد المالي المعروضة أمام القضاء المغربي، وسط ترقّب لاستكمال مرافعات الدفاع قبل أن تدخل القضية منعطفها الإجرائي الحاسم.

