أقدم نادي أولمبيك مارسيليا على سحب أحد أقمصته الجديدة من متجره الرسمي على الإنترنت، عقب موجة استياء واسعة عبّر عنها نشطاء ومشجعون مغاربة على منصات التواصل الاجتماعي، بسبب تصميم اعتُبر مساسًا بالوحدة الترابية للمملكة.
وجاءت هذه الخطوة بعد إطلاق النادي الفرنسي مجموعة أقمصة موجهة للسوق الإفريقية، تضمنت رسومات لخرائط بلدان القارة، غير أن إدراج خريطة المغرب مفصولة عن أقاليمه الجنوبية فجّر جدلًا حادًا، واعتُبر “انزلاقًا غير مقبول” لا يمكن تبريره بطابع فني أو تسويقي، نظرًا لحساسية الموضوع ورمزيته السيادية لدى المغاربة.
وتداول رواد مواقع التواصل صور القميص على نطاق واسع، مرفقة بتعليقات غاضبة دعت إدارة مارسيليا إلى تصحيح الخطأ والاعتذار عنه، مؤكدين أن القضايا المرتبطة بالوحدة الترابية تشكل خطًا أحمر لا يقبل التأويل أو التجاوز. وزاد من حدة الانتقادات كون الشركة المصنعة لأقمصة النادي هي نفسها التي تتولى تجهيز المنتخبات الوطنية المغربية، ما فتح باب التساؤلات حول آليات التدقيق والمصادقة قبل تسويق مثل هذه التصاميم.
وامتد الجدل ليشمل المدير الرياضي للنادي، الدولي المغربي السابق مهدي بنعطية، حيث اعتبر بعض المتابعين أن موقعه داخل الإدارة الرياضية كان يفرض عليه الانتباه إلى حساسية هذه التفاصيل، خاصة باعتباره أحد الوجوه المغربية البارزة داخل النادي. كما أشار آخرون إلى وجود مدافع المنتخب الوطني نايف أكرد ضمن صفوف الفريق، وهو ما زاد من تفاعل الجماهير المغربية مع القضية.
وفي ظل تصاعد الضغط الرقمي، بادر النادي إلى سحب القميص المعني من متجره الإلكتروني، في خطوة رأى فيها كثيرون استجابة أولية للغضب المتنامي، غير أن إدارة مارسيليا لم تصدر، إلى حدود الساعة، أي بيان رسمي يوضح ملابسات اعتماد التصميم أو يقدّم اعتذارًا صريحًا بشأن ما جرى.
ويترقب الشارع الرياضي المغربي توضيحًا رسميًا من النادي الفرنسي، مع مطالب بتقديم تفسير واضح للرأي العام والتأكيد على احترام الثوابت الوطنية، تفاديًا لتكرار مثل هذه الوقائع مستقبلاً، خاصة في سياق تتداخل فيه الرياضة مع رموز السيادة والهوية الوطنية.

