أثارت قضية مرتبطة بشركة «Infravet» جدلاً داخل مخيمات تندوف، عقب فرار صاحب الشركة، على خلفية اتهامات مرتبطة بعملية نصب، قبل أن تتوسع دائرة الجدل بعد تداول وثيقة قيل إنها تتضمن معطيات عن شبهات تتجاوز الجانب المالي، من بينها ادعاءات مرتبطة بالاتجار بالأعضاء البشرية.
ووفق المعطيات المتداولة، فإن الوثيقة المسربة تطرح علامات استفهام حول طبيعة الأنشطة التي كانت تقوم بها الشركة والجهات التي كانت تتعامل معها، كما تتحدث عن ضحايا مفترضين جرى استهدافهم داخل المخيمات. غير أن هذه المعطيات، في غياب تحقيق رسمي مستقل ونتائج قضائية، تبقى في خانة الادعاءات التي تحتاج إلى التحقق والتدقيق.
وتزداد حساسية الملف بالنظر إلى طبيعة الاتهامات المتداولة، إذ إن ثبوت وجود عمليات للاتجار بالأعضاء البشرية سيجعل القضية تتجاوز بكثير شبهة الاحتيال المالي، لتطرح أسئلة بشأن المسؤوليات والجهات التي يمكن أن تكون على علم بهذه الأنشطة أو ساهمت في تسهيلها، إن تأكدت الوقائع.
وأمام خطورة ما يتم تداوله، تبرز الحاجة إلى تحقيق شفاف ومستقل للتحقق من صحة الوثيقة، وتحديد مصدرها، وفحص مضمونها، والكشف عن حقيقة الأنشطة المنسوبة إلى الشركة، فضلاً عن التحقق من وجود ضحايا وتحديد المسؤوليات القانونية في حال ثبوت أي تجاوزات.
كما يفتح الملف الباب أمام دعوات إلى مواكبة حقوقية وقانونية للقضية، بما يضمن حماية الأشخاص الذين قد يكونون ضحايا، وعدم ترك الاتهامات المتداولة دون تحقيق، خصوصاً أن الاتجار بالأعضاء البشرية، إذا ثبت وقوعه، يعد من الجرائم الخطيرة التي تستوجب المساءلة والحماية الفورية للضحايا.

