صادق البرلمان الفرنسي نهائياً على مشروع قانون يمنع القاصرين الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة من إنشاء أو استخدام حسابات على منصات التواصل الاجتماعي، في خطوة تهدف إلى تعزيز حماية الأطفال من المخاطر المرتبطة بالاستخدام المبكر للفضاء الرقمي.
وبموجب القانون الجديد، سيدخل الإجراء حيز التنفيذ مع بداية الموسم الدراسي في شهر شتنبر بالنسبة للحسابات الجديدة، على أن يتم إغلاق الحسابات العائدة لمستخدمين دون الخامسة عشرة قبل فاتح يناير 2027.
ويلزم القانون منصات التواصل الاجتماعي بتطوير حلول تقنية فعالة للتحقق من سن المستخدمين قبل السماح لهم بفتح الحسابات أو الولوج إلى خدماتها. وأوضحت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالرقمنة، آن لو هيناف، أن مسؤولية اختيار الوسائل التقنية المناسبة تقع على عاتق المنصات، دون أن يفرض القانون آلية محددة.
وتدرس السلطات الفرنسية عدة خيارات، من بينها التحقق من الهوية عبر وثائق رسمية، غير أن هذا الحل يثير مخاوف تتعلق بإمكانية التحايل باستخدام وثائق أشخاص بالغين، فضلاً عن الإشكالات المرتبطة بحماية المعطيات الشخصية.
ولهذا، تدعم الحكومة والمشرعون اعتماد نظام “الطرف الموثوق” أو “الوسيط الموثوق”، الذي يتيح التحقق من بلوغ المستخدم السن القانونية دون تمكين منصات التواصل الاجتماعي من الاطلاع على وثائق الهوية أو البيانات الشخصية، إذ يقتصر دوره على تأكيد ما إذا كان المستخدم قد بلغ سن الخامسة عشرة أم لا، مع الحفاظ على خصوصيته.
ويستند هذا النموذج إلى الآلية التي اعتمدتها فرنسا سنة 2025 للتحقق من السن قبل الولوج إلى المواقع الإباحية، حيث تتولى جهات مستقلة التحقق من هوية المستخدمين وفق مبدأ “السرية المزدوجة”، بما يسمح بإثبات استيفاء شرط السن القانونية دون الكشف عن الهوية الشخصية، وهو النموذج الذي تعتزم باريس توسيع نطاق استخدامه لتنظيم ولوج الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعي.
فرنسا تقر حظر وسائل التواصل الاجتماعي على من هم دون 15 عاماً وتعتمد آليات جديدة للتحقق من السن

