في التسريبات الجديدة لـ”غزوة الهاكرز” المغربي المعروف بـ”أطلس” حول شبكة هشام جيراندو، النصّاب الهارب إلى كندا، نقف على علاقات خطيرة ربطها الهارب مع تاجر مخدرات معروف بـ”أمستردام”، الذي شكل معه حلقة مرعبة من استهداف أشخاص، بغض النظر عن وضعهم القانوني، مقابل مبالغ مالية.
فالحقيقة الواحدة في هذا الشأن هي أن جيراندو مستعد لبيع كل شيء بما في ذلك عرضه من أجل المال، فقد تبين أن “أمستردام” يزوده بالصور عن أشخاص يعتبرهم منافسين له، ويقوم الهارب ببث فيديوهات عنهم مقابل مبالغ مالية، فخدمة جيراندو هي أن يكون وسيلة لتصفية حسابات بين “أمستردام” وبين خصومه.
والأهم من ذلك أن شبكة جيراندو العابرة للقارة فإن المكالمات التي تم تسريبها توضح أن جيراندو يتلقى مبالغ مالية من الوسيط التابع له والموجود في تركيا، كما توصل بمبالغ من المغرب من حساب شخص ظهر باسمه في المكالمات.
وتضاف إلى هذا أن المكالمات والتسريبات كشفت عن تورط جيراندو عن الاتجار في المخدرات، كما يزعم أنه يمتلك مفاتيح حل المشاكيل، رغم أنه اتضح أنه ليست له علاقات حقيقية، ولكن يبيع لزبنائه الوهم بأنه يعرف شخصيات أمنية نافذة وبمستطاعه أن يتدخل لتجار المخدرات، مع العلم أنه هو نفسه محكوم بـ15 سنة.
وتُظهر التسريبات أن معلوماته ليست حقيقية وإنما زائفة، كما يتم تحويل المعلومات، مهما كانت قيمتها من مادة للنشر إلى مادة للابتزاز، وهو قادر على الانتقال من القدح في شخص والقول فيه ما لم يقله مالك في الخمر، إلى مدحه بشكل كبير، وهذه القضية مرتبطة بالأموال التي يتم تحويلها إلى حساباته عبر وسطائه سواء بتركيا أو المغرب.
بالجملة فإن القضية أصبحت كبيرة جدا، لأن هشام جيراندو لم يعد فقط ناشط على مستوى وسائل التواصل الاجتماعي، ولكن تحول إلى مدير كبير لشبكة من تجار مخدرات دوليين منهم متابعون وموقوفون ومبحوث عنهم، بل إنه أصبح يحصل على الأموال من قبل مجموعة من تجار المخدرات لبث فيديوهات عن خصومهم.
جمع جيراندو ما تفرق في غيره، فهو محكوم بمدة طويلة ومتابع في قضايا أخرى، ويزعم أنه له نفوذ كبير وعلاقات مع شخصيات نافذة، ويزعم أن غرضه محاربة الفساد وهو متورط في شبكات للاتجار الدولي في البشر والمخدرات ويستعمل كل الوسائل من أجل الابتزاز.









































