Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

فون دير لاين تعلن إطاراً أوروبياً طارئاً لمواجهة موجات الهجرة الجماعية

أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، الأربعاء 16 سبتمبر 2026، أن الاتحاد الأوروبي سيقترح إنشاء إطار أوروبي جديد للاستجابة الطارئة، يتيح للدول الأعضاء التعامل مع حالات الهجرة الجماعية وحماية الحدود في ظروف استثنائية.
وقالت فون دير لاين، خلال خطابها السنوي أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، إن الاتحاد الأوروبي شهد انخفاضاً بنسبة 55 في المائة في أعداد الوافدين غير النظاميين خلال العامين الماضيين، مع تسجيل انخفاض إضافي خلال السنة الجارية، معتبرة أن التطورات الأخيرة على الحدود الأوروبية أظهرت الحاجة إلى تطوير الأدوات المتاحة للتعامل مع حالات الطوارئ.
وربطت رئيسة المفوضية بين الحاجة إلى الإطار الجديد وأزمة سبتة، مشيرة إلى أن أحداث الصيف أظهرت ضرورة امتلاك أوروبا وسائل إضافية للتعامل مع التحركات الجماعية للمهاجرين. وقالت إن الإطار المقترح لن يدخل حيز التفعيل إلا في حال استيفاء مجموعة من المعايير المحددة بدقة، على أن يتيح، في هذه الحالات، مرونة مؤقتة ومحددة في تطبيق الإجراءات المعتادة.
وأكدت فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي سيواصل احترام قيمه وحقوقه الأساسية، لكنها شددت في المقابل على حماية حدوده الخارجية، معتبرة أن الحدود الخارجية للاتحاد هي مسؤولية أوروبية مشتركة.
وفي سياق حديثها عن سبتة، قالت رئيسة المفوضية إن «حدود سبتة هي حدود أوروبية»، مؤكدة أن التعامل مع تدفقات الهجرة يتطلب حلاً أوروبياً مشتركاً من خلال التطبيق الكامل للميثاق الأوروبي للهجرة واللجوء.
كما أعلنت فون دير لاين عن خطوات لتعزيز قدرات وكالة «فرونتكس»، خصوصاً بهدف تسريع عمليات العودة، إلى جانب تطوير أنظمة الإنذار المبكر الأوروبية، بما في ذلك التعاون مع دول خارج الاتحاد الأوروبي، لتحسين القدرة على رصد تحركات الهجرة والاستعداد لها.
وتأتي هذه الإجراءات في أعقاب موجة التدفق الكبيرة التي شهدتها سبتة نهاية يوليوز، عندما حاول أكثر من 70 ألف شخص عبور الحدود نحو المدينة خلال فترة وجيزة، وفق معطيات أوردتها تقارير حديثة، وأسفرت العملية عن سقوط عشرات القتلى.
وكانت أزمة سبتة قد دفعت إسبانيا إلى طلب دعم أوروبي في معالجة تداعيات التدفق الكبير للمهاجرين، فيما طلبت مدريد تعزيز حضور «فرونتكس» للمساعدة في عمليات تحديد هوية الوافدين ومعالجة ملفاتهم.
وتزامن خطاب فون دير لاين مع استمرار النقاش الأوروبي حول كيفية التعامل مع الهجرة غير النظامية، في وقت تسعى فيه المفوضية إلى تعزيز التعاون مع دول خارج الاتحاد، وتطوير آليات مشتركة للاستجابة للتدفقات المفاجئة على الحدود الخارجية.

Exit mobile version