قدّم فرع الفيدرالية المغربية لناشري الصحف بجهة مراكش آسفي رسالة قوية دفاعاً عن مستقبل الإعلام الجهوي، خلال جمعه العام العادي المنعقد، الجمعة بمراكش، تحت شعار “الصمود ضد مخطط تصفية الصحافة الجهوية”، بمشاركة نحو أربعين مقاولة صحفية تمثل مختلف أقاليم الجهة.
وشكل اللقاء، الذي ترأسه رئيس الفيدرالية إلى جانب أعضاء من المكتب التنفيذي ومجلس الرئاسة ورؤساء الفروع الجهوية، محطة تنظيمية لتجديد هياكل الفرع، حيث تمت المصادقة بالإجماع على التقريرين الأدبي والمالي، قبل انتخاب مكتب جهوي جديد يقوده إبراهيم السروت رئيساً للولاية المقبلة.
وعبّر المشاركون عن رفضهم لما وصفوه بالإجراءات الحكومية التي تستهدف المقاولات الصحفية الصغرى والإعلام الجهوي، معتبرين أن القوانين المنظمة للقطاع ونظام الدعم العمومي الحالي يكرسان الإقصاء ويهددان التعددية الإعلامية، في وقت تمر فيه الصحافة المغربية بمرحلة دقيقة تتسم بتحديات اقتصادية ومهنية متزايدة.
وأكد المتدخلون أن تطوير الصحافة الجهوية يعد ركيزة أساسية لإنجاح ورش الجهوية المتقدمة، داعين إلى إرساء برامج دعم محلية وجهوية تضمن استمرارية المقاولات الإعلامية الجادة، وتعزز حضورها في مواكبة قضايا التنمية والدفاع عنها.
كما شددت الفيدرالية على مواصلة انخراطها في تقديم مقترحات عملية لتطوير منظومة الدعم العمومي، وبناء شراكات مع مختلف الفاعلين، بما يضمن استقلالية الصحافة وترسيخ مبادئ الجودة المهنية والتعددية وأخلاقيات المهنة.
وفي ختام أشغال الجمع العام، جدد المشاركون تمسكهم بمواقف الفيدرالية الرافضة لما اعتبروه قرارات إقصائية تمس الصحافة الجهوية، معلنين مواصلة التعبئة للدفاع عن المقاولات الصحفية الصغرى، مع الدعوة إلى تعزيز وحدة الجسم المهني ونبذ التشرذم، حفاظاً على مستقبل الإعلام الجهوي بالمغرب.
وأسفر الجمع العام عن انتخاب مكتب جديد لفرع الفيدرالية بجهة مراكش آسفي، برئاسة إبراهيم السروت، إلى جانب عدد من نواب الرئيس وأعضاء المكتب، الذين أوكلت إليهم مهام مرتبطة بالتكوين والعلاقات العامة والشؤون الاجتماعية، في إطار مواصلة تأهيل المقاولات الصحفية وتعزيز حضورها داخل المشهد الإعلامي الجهوي.

