Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

فيضانات الجنوب الإسباني تودي بحياة ثلاثة أشخاص.. والسلطات تعلن الحدا

أعلنت السلطات الإسبانية، اليوم الاثنين، عن العثور على جثتي رجلين كانا في عداد المفقودين إثر الأمطار الغزيرة والفيضانات الخطيرةالتي اجتاحت جنوب البلاد، لترتفع بذلك الحصيلة البشرية إلى ثلاثة قتلى في حادث أليم هزّ مناطق متعددة بإقليمي غرناطة ومالقة.

وأفاد الحرس المدني الإسباني بأن إحدى الجثتين عُثر عليها على بُعد نحو ثلاثة كيلومترات من الموقع الذي دُفعت منه قوة مياه نهر في حالة فيضان، أمس الأحد، بالقرب من مدينة غرناطة. وتشير المعطيات الأولية إلى أن الضحية هو شاب في العشرين من عمره، فوجئ بسيول المياه أثناء محاولته عبور مجرى النهر على دراجة نارية، الأمر الذي أدى إلى انجرافه تحت قوة المياه الجارفة.

في سياق متصل، أعلن عمدة بلدية ألهاورين إل غراندي، أنطونيو بيرموديث، أن الجثة الثانية التي وُجدت اليوم تعود إلى رجل كان على متن شاحنة خفيفة جرفتها السيول في إقليم مالقة. وكان عناصر الشرطة قد عثروا، أمس الأحد، على جثة راكب الشاحنة الثاني، ما يؤشر إلى أن الحادث قد أودى بحياة كامل من كانوا على متن المركبة.

وكانت سلطات بلدية ألهاورين إل غراندي قد أعلنت، في أعقاب هذه المأساة، عن يوم حداد رسمي يوم غد الثلاثاء، مع إلغاء جميع التظاهرات والأنشطة العمومية، مشيرة إلى أن لا أحد في البلدية “يرغب في الاحتفال بأي شيء في هذه اللحظة”، في إشارة إلى عمق الحزن الذي تعيشه الساكنة المحلية.

وقد شهد إقليم مالقة، مساء الأحد، تساقطات مطرية قوية استمرت لنحو 12 ساعة متواصلة، مما تسبب في فيضانات مفاجئة وغمر مناطق واسعة من الطرقات والمزارع والأحياء السكنية بالمياه، وأحدث شللاً في حركة المرور وأضرارًا مادية كبيرة.

ويأتي هذا الحادث في سياق تزايد الظواهر المناخية المتطرفة في إسبانيا خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغت وتيرة موجات الحر الطويلة وتكرر الأمطار الغزيرة المفاجئة مستويات غير مسبوقة، وهو ما يرتبط، وفق خبراء المناخ، بتداعيات التغير المناخي العالمي.

وتُذكر أن فيضانات خطيرة وقعت في أكتوبر 2024 في عدة مناطق من شرق إسبانيا، ولا سيما في جهة فالنسيا، وأسفرت حينها عن وفاة أكثر من 230 شخصًا، في واحدة من أكثر الكوارث المناخية دموية في تاريخ البلاد الحديث.

Exit mobile version