جدد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) دعمه الكامل لرئيسه جياني إنفانتينو، خلال اجتماع للقيادة العليا للاتحاد احتضنته مدينة الرباط، خُصص لتقييم تداعيات مشروع “فيفا فوروارد إنتربرايز”، الذي سُحب رسميًا بعد الجدل الذي أثاره.
وأوضح “فيفا”، في بلاغ رسمي، أن الاجتماع، الذي حضره الأمين العام ماتياس غرافستروم وأعضاء مجلس الإدارة، خلص إلى الإقرار بوجود اختلالات في طريقة تدبير المشروع والتواصل بشأنه، خاصة بعد تسريب تفاصيله إلى وسائل الإعلام، مع التأكيد على أن مجلس “فيفا” والاتحادات الوطنية كان ينبغي إشراكهما بشكل أوسع في مختلف مراحل إعداد المشروع.
وأكد الاتحاد الدولي أن إنفانتينو جدد ثقته الكاملة في الأمين العام والإدارة التنفيذية، مشيدًا بالدور الذي اضطلعت به في تنظيم كأس العالم 2026، ومعتبرًا أن نجاح البطولة جاء ثمرة للتنسيق والعمل المشترك بين رئاسة “فيفا” وإدارته التنفيذية.
واتفق المشاركون في الاجتماع على ضرورة تعزيز آليات التنسيق والتواصل بين الرئيس والأمانة العامة ومجلس الإدارة، بما يسهم في تحسين الحكامة ورفع نجاعة اتخاذ القرار داخل الاتحاد.
وفي السياق ذاته، كشف “فيفا” أنه وجه رسالة إلى مجلس الاتحاد والاتحادات الوطنية الأعضاء، تضمنت اعتذارًا عن الأخطاء التي رافقت تدبير المشروع، مع الالتزام بإجراء مراجعة شاملة للمسار وتقديم نتائجها خلال الاجتماع المقبل لمجلس الاتحاد.
وأكد البلاغ أن مشروع “فيفا فوروارد إنتربرايز” أصبح “خارج الطاولة” بشكل نهائي، مشددًا على أن أي مبادرة مماثلة مستقبلًا لن تُعتمد إلا بعد موافقة مجلس “فيفا” والاتحادات الوطنية الأعضاء.
وفي المقابل، شدد الاتحاد الدولي على أنه لن يتسامح مع أي ممارسات أو حملات تستهدف نزاهته أو نظام الحكامة المعتمد داخله، مؤكدًا استعداده لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سمعته ومؤسساته.
وختم “فيفا” بالتأكيد على أن الإجراءات المرتبطة بالمشروع كانت منسجمة مع لوائحه التنظيمية، رغم الاعتراف بوجود أخطاء في تدبير الملف، مجددًا التزامه بمواصلة تطوير برنامج “فيفا فوروارد” بما يخدم الاتحادات الوطنية الـ211 المنضوية تحت لوائه

