الحسن اقبايو
كشفت قناة «Telecinco» الإسبانية عن تقرير استخباراتي إسباني يؤكد أن حملة رقمية واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، بدأت من حسابات ومجموعات جزاءريةوفقاً للتقرير الذي استخدام تقنيات الاستخبارات مفتوحة المصدر (OSINT) وتحليل وسائل التواصل (SOCMINT)، فإن النشاط الرقمي امتد لأسابيع، وبلغ أكثر من 11 مليون تأثير. وركز التقرير على مجموعات واتساب تدار بأرقام تحمل البادئة الدولية +213 الخاصة بالجزائر، حيث كانت تتداول رسائل عن مسارات الاقتراب، ووسائل النقل، والمواعيد، ونقاط التجمع، ومعلومات عملية للوصول إلى منطقة رصيف الطرخال.
وأكد التقرير أن هذه المجموعات والحسابات الجزائرية شكلت البداية، قبل أن تنضم إليها حسابات ومجتمعات رقمية من المغرب وتونس وفرنسا وحتى ملاحظات من الولايات المتحدة. وانتشرت المحتويات على منصات مثل تيك توك وفيسبوك وإنستغرام وإكس، داعية إلى التعبئة ومشاركة خرائط ومقاطع فيديو.
وأشار التقرير إلى أن النشاط الرقمي اشتد بشكل ملحوظ بعد انتشار حكم المحكمة العليا الإسبانية في الأيام الأولى من يوليوز 2026. هذا الحكم، الصادر في 29 يونيو ونُشر علناً في 8 يوليوز، قضى بعدم جواز تطبيق «الرفض في الحدود» أو «الإعادة الفورية» على من يدخلون سبتة سباحة، بل يجب اتباع إجراءات الإعادة العادية مع الضمانات القانونية.
وكشفت صحيفة «إلموندو» الإسبانية تفاصيل هذا الحكم القضائي، موضحة أنه صدر لصالح مواطن جزائري اعترضته السلطات في سبتة أثناء محاولته الدخول سباحة في نوفمبر 2024، ثم أعادته فوراً إلى المغرب دون إجراءات إدارية أو مساعدة قانونية. وأيدت المحكمة العليا الطعن الذي رفعه المواطن، مؤكدة أن الدخول سباحة لا يمر عبر «عناصر احتواء حدودية» مادية مثل السياج، وبالتالي لا ينطبق عليه نظام الإعادة الفورية.
استغلت الحسابات الجزائرية هذا الحكم في حملتها الأولى، مروجة لتفسيرات مفادها أن الدخول سباحة يضمن عدم الإعادة، مما ساهم في تعبئة آلاف الشباب، معظمهم مغاربة، نحو الحدود.
وأدى ذلك إلى محاولة دخول جماعي قدرت بعشرات الآلاف، أسفرت عن عودة معظمهم لاحقاً إلى المغرب وسط أزمة إنسانية.
ويخلص التقرير إلى أن البعد الرقمي لعب دوراً محورياً في نشر المعلومات والتعبئة، دون الإشارة إلى تورط حكومي مباشر، مع التركيز على الطابع المنسق للحملة عبر الحدود.
وتواصل السلطات الإسبانية والمغربية التعامل مع تداعيات الحادث، بينما تثير هذه الكشفات تساؤلات حول دور وسائل التواصل في الأزمات الحدودية.

