Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

لفتيت: 210 مليارات درهم لتقليص الفوارق المجالية.. و100 مليار ضمن برامج التنمية الجهوية

أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن تقليص التفاوتات المجالية داخل الجهات يشكل أحد أبرز أوراش الدولة، مشددا على أن هذا التوجه يندرج ضمن تنفيذ التوجيهات الملكية، وأهداف النموذج التنموي الجديد، بهدف تحقيق تنمية متوازنة وتعزيز العدالة المجالية بين مختلف الأقاليم والعمالات.

وأوضح لفتيت، في جواب كتابي على سؤال للنائب البرلماني محمد هيشامي عن الفريق الحركي، أن وزارة الداخلية تعمل، بتنسيق مع القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية ومجالس الجهات، على تنزيل برامج وطنية كبرى تستهدف معالجة الفوارق المجالية، خاصة بالمناطق القروية وشبه الحضرية.

وأشار الوزير إلى أن المقاربة المعتمدة تقوم على إدماج الجماعات الترابية والعمالات والأقاليم ضمن منظومة التعاقد الترابي مع الدولة، من خلال برامج التنمية الجهوية والعقود المبرمة بين الدولة والجهات، بما يسمح بتعبئة تمويلات إضافية موجهة للمجالات التي تعاني من خصاص في البنيات التحتية والخدمات الأساسية.

وأكد أن هذه الآلية تتيح أيضا إدراج المشاريع ذات الأولوية ضمن البرامج الاستراتيجية للدولة، باعتبارها مشاريع مهيكلة تساهم في تعزيز التماسك الترابي وتحقيق الإنصاف بين مختلف مناطق الجهة.

وفي هذا الإطار، كشف لفتيت أن برامج التنمية الجهوية للفترة الانتدابية 2022-2027 تتضمن برمجة استثمارات تناهز 100 مليار درهم، مخصصة لإنجاز مشاريع تدخل ضمن اختصاصات الجماعات الترابية والعمالات والأقاليم، بهدف تقليص الفوارق بين المناطق الحضرية والقروية.

كما أعلن أن قانون المالية لسنة 2026 خصص غلافا ماليا أوليا بقيمة 20 مليار درهم لإطلاق الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، على أن تصل الكلفة الإجمالية لهذه البرامج إلى حوالي 210 مليارات درهم على مدى ثماني سنوات، بما يعكس حجم الرهان المالي المخصص لهذا الورش.

وأوضح وزير الداخلية أن هذه البرامج ستعتمد على تشخيص ترابي دقيق يحدد مستويات الهشاشة والخصاص، مع توجيه الاستثمارات العمومية نحو المناطق الأقل استفادة، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان نجاعة المشاريع وتحقيق أثر ملموس على مستوى التنمية المحلية.

وفي ما يتعلق بآليات التنفيذ، أعلن لفتيت عن إحداث شركات مساهمة جهوية يترأس مجالس إدارتها رؤساء الجهات، لتحل محل الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع، بهدف تعزيز الحكامة والرفع من فعالية إنجاز المشاريع التنموية.

وأكد الوزير أن وزارة الداخلية تواصل أيضا مواكبة برامج التأهيل الحضري، التي تستهدف تحسين البنيات التحتية والمرافق العمومية وتجهيزات القرب، إلى جانب مواصلة دعم المشاريع الكبرى الموجهة للمدن والأقطاب الاقتصادية، بما يعزز جاذبيتها ويسهم في خلق فرص الشغل.

وبخصوص برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بالوسط القروي للفترة 2017-2023، أوضح لفتيت أن البرنامج رصد له غلاف مالي يقارب 50 مليار درهم، تم تمويله بشراكة بين القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية والمجالس الجهوية، بهدف تحسين الولوج إلى الطرق والماء الصالح للشرب والتعليم والصحة والكهرباء بالمناطق القروية والجبلية.

وأضاف أن الاعتمادات التي تمت برمجتها فعليا بلغت 46.75 مليار درهم، أي ما يمثل 94 في المائة من الميزانية المقررة، فيما وصلت الاعتمادات الملتزم بها إلى 45.44 مليار درهم، بنسبة تنفيذ بلغت 98 في المائة.

وأوضح أن قطاع الطرق والمسالك القروية استحوذ على النصيب الأكبر من هذه الاستثمارات بقيمة 35.4 مليار درهم، أي ما يعادل 71 في المائة من الميزانية الإجمالية، يليه قطاع الماء الصالح للشرب بستة مليارات درهم، ثم التعليم بخمسة مليارات، فالكهربة القروية بملياري درهم، وقطاع الصحة بـ1.4 مليار درهم.

وشدد لفتيت على أن الوزارة تعتمد في برمجة الاستثمارات معايير موضوعية ترتكز على مستوى التجهيز والهشاشة الاجتماعية والحاجيات الفعلية للمجالات الترابية، إلى جانب تطوير منظومة مؤشرات مجالية لتتبع تطور الفوارق الداخلية وتقييم أثر البرامج التنموية، بما يضمن تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة داخل مختلف جهات المملكة.

Exit mobile version