شهدت مدينة تورينو الإيطالية لقاءً وُصف بالهام، نظمته مجلس الشباب المغربي للتعاون الدبلوماسي والدولي بشراكة مع القنصلية العامة للمملكة، حيث أجمع المشاركون على أن القرار الأممي 2797 يشكل “نجاحًا دبلوماسيًا بارزًا” يكرس الرؤية الواقعية والبراغماتية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في تدبير ملف الصحراء المغربية.
المتدخلون اعتبروا أن القرار الجديد لمجلس الأمن يُعد محطة حاسمة تؤكد وجاهة مخطط الحكم الذاتي باعتباره الحل الوحيد الجاد والعملي لإنهاء النزاع المفتعل، مؤكدين أن المقاربة المغربية القائمة على النجاعة والتوافق باتت تحظى بتأييد دولي متنامٍ.
وخلال اللقاء، سلط زكرياء أبو الذهب، أستاذ القانون والعلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس، الضوء على الدبلوماسية المغربية المتبصرة، مشيرًا إلى أن القرار يمثل “منعطفًا مهمًا” في تعامل الأمم المتحدة مع الملف، ويعبر عن انتصار للرؤية المغربية المبنية على الواقعية والوضوح.
بدوره، أكد القنصل العام للمملكة بتورينو ياسين دادي أن اعتماد القرار جاء نتيجة مسار دبلوماسي طويل تم بنجاح تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، مبرزًا تزايد الدعم الدولي والعربي والإفريقي لمبادرة الحكم الذاتي، وانعكاس ذلك في افتتاح قنصليات عديدة بمدينتي العيون والداخلة.
من جانبهم، عبر ممثلو الجالية المغربية والنسيج الجمعوي بتورينو عن اعتزازهم بهذا الإنجاز، مؤكدين تعبئة الشباب للدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، ودور الجالية في ترسيخ القيم الوطنية لدى الأجيال الصاعدة وتعزيز ارتباطهم بالوطن.
اللقاء، الذي تزامن مع الاحتفال بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء والسبعين لعيد الاستقلال، عرف حضورًا واسعًا من أفراد الجالية المغربية المقيمين بمختلف مناطق إيطاليا، في تجسيد واضح لالتفافهم حول القضايا الوطنية الكبرى.

