أكد رئيس الحكومة الفرنسي، سيباستيان لوكورنو، أن الاجتماعات رفيعة المستوى بين المغرب وفرنسا، التي انطلقت قبل أكثر من ثلاثة عقود، أرست أسس شراكة متميزة تقوم على التعاون السياسي والدبلوماسي والاقتصادي والثقافي، إلى جانب إرساء آليات حكامة مشتركة بين البلدين.
وأوضح لوكورنو، في كلمته خلال الدورة الخامسة عشرة للاجتماع رفيع المستوى المغربي-الفرنسي المنعقدة اليوم الخميس بالرباط، أن آخر اجتماع من هذا المستوى عقد سنة 2019، معتبرا أن استئناف هذا المسار يعكس إرادة مشتركة لتعزيز التعاون الثنائي رغم التحديات التي شهدتها الأجندة السياسية في السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب في أكتوبر 2024، بدعوة من الملك محمد السادس، شكلت محطة تاريخية أطلقت مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين، وأسفرت عن قرارات مهمة أرست أسس شراكة متجددة، مضيفا أن هذه الدينامية تُرجمت من خلال تبادل مكثف للزيارات الوزارية، حيث استقبلت فرنسا نحو عشرين وزيرا مغربيا، مقابل قيام ستة عشر وزيرا فرنسيا بزيارات إلى المملكة.
وأضاف أن الاجتماع الحالي لا يقتصر على تقييم ما تحقق منذ إطلاق الشراكة الجديدة، بل يشكل أيضا فرصة لتبادل الرؤى بشأن عدد من القضايا ذات الأولوية، من بينها الأمن، ومكافحة الإرهاب، والتحديات الدولية، بما يعزز التنسيق بين البلدين في مواجهة التحولات العالمية.
كما أبرز لوكورنو أن اللقاء يمهد لمرحلة جديدة تتوج بزيارة الدولة المرتقبة التي سيقوم بها الملك محمد السادس إلى فرنسا، معربا عن أمله في أن تفضي هذه الزيارة إلى إبرام معاهدة صداقة استثنائية ترتقي بالعلاقات الثنائية إلى مستوى غير مسبوق.
وختم رئيس الحكومة الفرنسي بالتأكيد على أن مشاركة وفد وزاري فرنسي رفيع في هذا الاجتماع تعكس الرغبة المشتركة في إحداث نقلة نوعية في العلاقات المغربية-الفرنسية، بما يخدم مصالح البلدين ويعزز تعاونهما مع الاتحاد الأوروبي والقارة الإفريقية.









































